وقد أفتت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في السعودية بجواز الزيادة في فتواها رقم (357) [1] ، وكانت الزوجة هي الطالبة للخلع لعدم رضاها بالزوج.
القول الثاني: أن الخلع يكره بأكثر من صداق المرأة وهو مذهب الحنفية والحنابلة [2] .
واستدلوا بحديث ابن عباس: أن جميلة بنت سلول أتت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: والله ما أعتب على ثابت في دين ولا خلق، ولكني أكره الكفر في الإسلام لا أطيقه بغضًا، فقال لها النبي - صلى الله عليه وسلم:"أتردين عليه حديقته؟"قالت: نعم، فأمره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يأخذ منها حديقته ولا يزداد [3] ، وما روي عن عطاء قال: جاءت امرأة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تشكو زوجها فقال:"أتردين عليه حديقته التي أصدقك؟"قالت: نعم وزيادة، قال:"أما الزيادة فلا" [4] ، وعن أبي الزبير أن ثابت بن قيس بن شماس كانت عنده زينب بنت عبد الله بن أبي بن سلول وكان أصدقها حديقة فكرهته فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"أتردين عليه حديقته التي أعطاك؟"قالت: نعم وزيادة فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"أما الزيادة فلا ولكن حديقته"قالت: نعم فأخذها له وخلا سبيلها فلما بلغ ذلك ثابت بن قيس قال: قد قبلت قضاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سمعه أبو الزبير
(2) مختصر اختلاف العلماء للرازي (2/ 464) ، بدائع الصنائع (3/ 150) ، الهداية شرح بداية المبتدي (1/ 79) ، شرح فتح القدير (4/ 215) ، البحر الرائق (4/ 82 - 83) ، المغني (8/ 175) ، الإنصاف (22/ 45) ، كشاف القناع (5/ 213) .
(3) رواه ابن ماجه في سننه [1/ 663 (2056) ] ، وصححه ابن حجر في الدراية (2/ 75) ، وأصله في البخاري بدون الزيادة.
(4) أخرجه الدارقطني في سننه (3/ 321) عن غندر عن ابن جريج به وقال:"خالفه الوليد عن ابن جريج أسنده عن عطاء عن ابن عباس والمرسل أصح".