وإذا ثبت ذلك فيشترط في الوكيل شروط الوكالة العامة، ويشترط جمهور الفقهاء من الشافعية والمالكية والحنابلة [1] أن لا يكون محُرِمًا هو وموكله لما تقدم من حديث عثمان بن عفان -رضي الله عنه- أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا ينكح المحرم ولا ينكح ولا يخطب"رواه مسلم. ولا يشترط ذلك عند الحنفية حملًا للنهي على الوطء دون العقد [2] .
وقد أفتت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في السعودية بجواز التوكيل في الزواج في فتواها رقم (4883) ، ورقم (1007) وغيرهما [3] .
وهل يجوز أن يوكل الولي امرأة في عقد النكاح؟ اختلف الفقهاء في ذلك على قولين:
الأول: لا يجوز توكيلها وهو مذهب الشافعية والمذهب عند الحنابلة والمالكية [4] ؛ لأنها لا تزوج نفسها فلا يجوز أن تكون وكيلًا عن غيرها ,ولحديث أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا تزوج المرأة المرأة ولا تزوج المرأة نفسها وكنا نقول إن التي تزوج نفسها هي الفاجرة" [5] .
(1) الكافي لابن عبد البر (1/ 144) ، والتمهيد للمؤلف نفسه (3/ 156) ، قوانين الأحكام الشرعية (ص: 92) ، المهذب (2/ 210) ، مغني المحتاج (2/ 217) ، المغني (7/ 578) ، كشاف القناع (2/ 441) .
(2) المبسوط (4/ 191) ، الهداية شرح بداية المبتدي (1/ 193) ، البحر الرائق (3/ 111) .
(4) التمهيد لابن عبد البر (19/ 84) ، مغني المحتاج (3/ 147) ، المغني (7/ 337) ، الإنصاف (8/ 66) .
(5) رواه ابن ماجه برقم (1882) ، والدارقطنيُّ (2/ 277) ، قال ابن الملقن في الخلاصة (2/ 187) "رواه ابن ماجه من رواية أبي هريرة كذلك بسند ضعيف والدارقطنيُّ بإسناد على شرط مسلم".