فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 2719

القول الثاني: أنه يسن النطق جهرًا، وهذا هو قول الشافعية [1] .

القول الثالث: أنه لا ينطق بها وأن التعبد لله بالنطق بها بدعة ينهى عنه، ويدل لذلك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه لم يكونوا ينطقون بالنية إطلاقًا، وهذا مذهب مالك [2] وإحدى الروايتين عند الحنابلة [3] ، واختارها شيخ الإسلام ابن تيمية [4] ، والشيخ العثيمين [5] .

ثالثًا: حكم النية في الوضوء: النية شرط في العبادات كلها، فهي شرط لصحة العمل وقبوله وإجزائه؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"إنما الأعمال بالنيات" [6] .

واشتراط النية في الوضوء هو مذهب الحنابلة [7] ، وذهب الشافعية [8] والمالكية [9] إلى أنها ركن في الوضوء، أما الحنفية فقالوا بأنها سنة في طهارة الماء، وإنما تشترط في التيمم.

والراجح: هو اشتراطها؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم:"إنما الأعمال بالنيات"، فقد نفى أن يكون له عمل شرعي بدون نية.

(1) المجموع (1/ 358) .

(2) الشرح الكبير (1/ 234) .

(3) الإنصاف (1/ 307) ، الإقناع (1/ 38) .

(4) الفتاوى (22/ 233) .

(5) الممتع (1/ 224) .

(6) أخرجه البخاريُّ في باب بدء الوحي برقم (1) ، ومسلمٌ في كتاب الإمارة، باب قوله - صلى الله عليه وسلم:"إنما الأعمال بالنية"، وأنه يدخل فيه الغزو وغيره من الأعمال برقم (1907) من حديث عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-.

(7) حاشية الروض المربع (1/ 189) ، الإنصاف (1/ 307) .

(8) المجموع (1/ 309) .

(9) الشرح الصغير (1/ 177) ، حاشية الدسوقي (1/ 78) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت