وابن عمر وجابر وعائشة -رضي الله عنهم - إلى أن الإفراد أفضل أنواع النسك وذلك:
أ- حديث عائشة وجابر -رضي الله عنهما- أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أفرد الحج [1] .
ب- أن المفرد يأتي بالحج تامًا من غير احتياج إلى جبر وهو أكثر مشقة وليس فيه استباحة محظور كما في المتمتع فيكون أكثر ثوابًا.
2 -وذهب الحنفية والثوري إلى أن القران أفضل الأنواع وذلك لما يأتي:
أ- حديث أنس -رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أهل بهما جميعًا:"لبيك عمرة وحجًا لبيك عمرة وحجا" [2] .
ب- أن القران مبادرة إلى نسكين من الميقات وفيه زيادة نسك هو الدم فكان أولى.
3 -وذهب الحنابلة إلى أن التمتع أفضل وهو مروي عن ابن عمر وابن عباس وابن الزبير وعائشة وهو أحد قولي الشافعي. واستدلوا بما يأتي:
أ- ما روى ابن عباس وجابر وأبو موسى وعائشة -رضي الله عنهم - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر أصحابه لما طافوا بالبيت أن يحلوا ويجعلوها عمرة [3] .
ب- أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد أمر أصحابه ونقلهم من الإفراد والقران إلى التمتع ولا يأمر بالانتقال إلا إلى الأفضل.
جـ - أن التمتع قد جاء ذكره في القرآن دون سائر الأنواع {فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ} [الحج: 196] وذلك يدل على فضله.
(1) أخرجهما البخاري (2/ 175) ، ومسلمٌ في كتاب الحج.
(2) أخرجه البخاريُّ (5/ 208) ، ومسلمٌ (2/ 905) .
(3) أخرجه البخاريُّ (2/ 54) ، ومسلمٌ (2/ 909) .