فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 2719

2 -وذهب الشافعية [1] والحنابلة [2] إلى طهارته وهو الراجح.

ودليل طهارة المني ما يلي:

أولًا: أن الأصل في الأشياء الطهارة، فمن ادعى نجاسة شيء فعليه الدليل.

ثانيًا: أن عائشة-رضي الله عنها- كانت تفرك المني اليابس من ثوب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [3] وتغسل الرطب [4] ، ولو كان نجسًا ما اكتفت فيه بالفرك بل كان لا بد من غسله كدم الحيض.

ثالثًا: أن هذا الماء أصل عباد الله المخلصين من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وتأبى حكمة الله أن يكون أصل هؤلاء البررة نجسًا [5] .

أما المذي والودي فكلاهما نجس باتفاق الفقهاء؛ لأنهما يخرجان من سبيل الحدث، ولا يخلق منها طاهر، فهما كالبول، ولقد أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - عليًّا بأن يغسل ذكره ويتوضأ حينما كان يصاب بالمذي، فعن علي -رضي الله عنه- قال: كنت رجلًا مَذَّاءً وكنت أستحي أن أسأل رسول الله؛ لمكان ابنته، فأمرت المقداد بن الأسود فسأله فقال:"توضأ واغسل ذكرك" [6] .

(1) مغني المحتاج (1/ 80) .

(2) الفروع (1/ 247) ، الإنصاف (1/ 340) .

(3) أخرجه مسلمٌ، في كتاب الطهارة، باب حكم المني، برقم (288) .

(4) أخرجه البخاريُّ، كتاب الطهارة، باب غسل المني وفركه وغسل ما يصيب من المرأة، برقم (229، 230) ، ومسلمٌ، في كتاب الطهارة، باب حكم المني، برقم (289) .

(5) انظر في أدلة طهارة المني في: بدائع الفوائد (2/ 119 - 126) ، الممتع في شرح زاد المستقنع (1/ 454 - 455) .

(6) أخرجه البخاريّ، في كتاب الغسل، باب غسل المذي والوضوء منه، برقم (266) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت