2 -وذهب الحنفية [1] والشافعية [2] وهو رواية عن أحمد [3] إلى أن جلد الميتة يطهر بالدباغ إلا جلد الخنزير والكلب؛ لنجاسة عينها، وهذا هو الصحيح، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية [4] ، والشيخ ابن العثيمين [5] ، دليل ذلك:
1 -ما رواه مسلم عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: تُصدّق على مولاة لميمونة بشاة، فماتت فمر بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال:"هلا أخذتم إهابها فدبغتموه، فانتفعتم به؟ فقالوا: إنها ميتة، فقال: إنما حرم أكلها" [6] .
2 -وما روى أحمد وأبو داود والنسائيُّ عن ميمونة قالت: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - مر بشاة يجرونها فقال:"هلا أخذتم إهابها؟ قالوا: إنها ميتة، قال: يطهرها الماء والقرظ" [7] .
3 -وما جاء في صحيح مسلم عن ابن عباس-رضي الله عنهما- قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"إذا دبغ الإهاب فقد طهر" [8] ، فهذه الأدلة تدل على طهارة جلد الميتة إذا دبغ.
(1) رد المحتار على الدر المختار (1/ 136) .
(2) المجموع (1/ 214، 221، 225) .
(3) المغني (1/ 66) .
(4) مجموع الفتاوى (21/ 90) .
(5) الشرح الممتع (1/ 98، 102) .
(6) أخرجه البخاريُّ، في كتاب البيوع، باب جلود الميتة قبل أن تدبغ برقم (2108) ، ومسلمٌ، في كتاب الحيض، باب طهارة جلود الميتة بالدباغ (1/ 276) برقم (363) واللفظ لمسلم.
(7) أخرجه أحمد (1/ 334) ، وأبو داود، في كتاب، باب في أهب الميتة، برقم (4126) ، والنسائيُّ، في كتاب الفرع والعتيرة، باب ما يدبغ به جلود الميتة، برقم (4248) .
(8) أخرجه مسلمٌ في صحيحه، كتاب الحيض، باب طهارة جلود الميتة (1/ 159) برقم (366) .