لكن إن تساوى عنده الأمران كان الأيمن هو الأفضل؛ لعموم قول عائشة -رضي الله عنها-:"كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يعجبه التيمُّن في تَنَعُّلِه وترجُّله وطَهوره وشأنه كله" [1] .
6 -فإن عجز المريض عن استقبال القبلة أو لم يجد من يحوله إليها، فإنه يصلي على حسب حاله، فيصلي إلى أي جهة تسهل عليه.
7 -فإن عجز المريض أن يصلي على جنبه قال بعض أهل العلم: يصلي مستلقيًا على قفاه ورجلاه إلى القبلة.
8 -فإن عجز عن الركوع والسجود أَوْمَأَ بالركوع والسجود برأسه، ويجعل السجود أخفض من الركوع.
9 -فإن عجز عن أن يومىء بالرأس لركوعه وسجوده، فقد قال الجمهور بأنه يومىء بما يستطيع؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم:"إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم" [2] فمتى عجز عن الإيماء بالرأس قالو: يومىء بالعين.
وقد اختلف الفقهاء عند العجز عن الإيماء بالرأس مع إمكان أداء الأقوال في الصلاة إلى قولين:
الأول: إذا عجز عن الإيماء بالرأس يومىء بعينه. وهذا هو قول الجمهور.
الثاني: أنه تسقط عنه الأفعال دون الأقوال. وهذا قول شيخ الإِسلام ابن تيمية وقول الشيخين ابن باز وابن العثيمين [3] .
(1) أخرجه البخاريُّ في كتاب الوضوء، باب التيمن في الوضوء والغسل، برقم (166) .
(2) أخرجه البخاريُّ في كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، باب الاقتداء بسنن الله، برقم (6858) ، ومسلمٌ في كتاب الحج، باب فرض الحج مرة في العمر، برقم (1337) .
(3) الشرح الممتع (4/ 332) ، مجموع مؤلفات سماحة الشيخ (12/ 243) .