ولأن مع الخوف يحصل انشغال القلب بما يخاف منه أو عليه.
وهذا منافٍ للمقصود الأعظم الذي من أجله شرعت الصلاة؛ وهو سكون القلب وخشوعه بين يدي خالقه -سبحانه وتعالى-.
3 -حضور طعام محتاج إليه: متى حضر الطعام وهو محتاج إليه فهنا يجوز له ترك الجماعة، بل المستحب له أن يبدأ به قبل الصلاة؛ ليكون أفرغ لقلبه وأحضر لباله.
دليل ذلك: حديث عائشة -رضي الله عنها- أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا صلاة بحضرة طعام ولا هو يدافعه الأخبثان" [1] .
وفي لفظ آخر عن أنس -رضي الله عنه-:"إذا قرب العَشَاء وحضرت الصلاة فَابْدَؤُوا به قبل أن تصلوا صلاة المغرب ولا تعجلوا عن عَشَائكم" [2] .
ولا فرق بين أن يخاف فوات الجماعة أو لا يخاف؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث أنس -رضي الله عنه-:"إذا قرب العَشَاء وحضرت الصلاة فَابْدَؤُوا به قبل أن تصلوا صلاة المغرب ولا تَعْجَلُوا عن عَشائكم" (2) .
وفي حديث ابن عمر -رضي الله عنهما-:"إذا وضع عَشَاء أحدكم وأقيمت الصلاة، فابدءوا بالعَشَاء ولا يعجلن حتى يفرغ منه" [3] .
4 -مدافعة الأخبثين: هذا عذر آخر في ترك صلاة الجماعة، دليل ذلك: حديث عائشة المتقدم:"لا صلاة بحضرة طعام ولا هو يدافعه الأخبثان" [4] .
(1) أخرجه مسلمٌ في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب كراهة الصلاة بحضرة الطعام، برقم (560) .
(2) أخرجه مسلمٌ في كتاب الصلاة، باب كراهة الصلاة بحضرة الطعام، برقم (557) .
(3) أخرجه مسلمٌ في كتاب الصلاة، باب كراهة الصلاة بحضرة الطعام، برقم (559) .
(4) أخرجه مسلمٌ في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب كراهة الصلاة بحضرة الطعام، برقم (560) .