فهرس الكتاب

الصفحة 382 من 2719

ولأن مع الخوف يحصل انشغال القلب بما يخاف منه أو عليه.

وهذا منافٍ للمقصود الأعظم الذي من أجله شرعت الصلاة؛ وهو سكون القلب وخشوعه بين يدي خالقه -سبحانه وتعالى-.

3 -حضور طعام محتاج إليه: متى حضر الطعام وهو محتاج إليه فهنا يجوز له ترك الجماعة، بل المستحب له أن يبدأ به قبل الصلاة؛ ليكون أفرغ لقلبه وأحضر لباله.

دليل ذلك: حديث عائشة -رضي الله عنها- أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا صلاة بحضرة طعام ولا هو يدافعه الأخبثان" [1] .

وفي لفظ آخر عن أنس -رضي الله عنه-:"إذا قرب العَشَاء وحضرت الصلاة فَابْدَؤُوا به قبل أن تصلوا صلاة المغرب ولا تعجلوا عن عَشَائكم" [2] .

ولا فرق بين أن يخاف فوات الجماعة أو لا يخاف؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث أنس -رضي الله عنه-:"إذا قرب العَشَاء وحضرت الصلاة فَابْدَؤُوا به قبل أن تصلوا صلاة المغرب ولا تَعْجَلُوا عن عَشائكم" (2) .

وفي حديث ابن عمر -رضي الله عنهما-:"إذا وضع عَشَاء أحدكم وأقيمت الصلاة، فابدءوا بالعَشَاء ولا يعجلن حتى يفرغ منه" [3] .

4 -مدافعة الأخبثين: هذا عذر آخر في ترك صلاة الجماعة، دليل ذلك: حديث عائشة المتقدم:"لا صلاة بحضرة طعام ولا هو يدافعه الأخبثان" [4] .

(1) أخرجه مسلمٌ في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب كراهة الصلاة بحضرة الطعام، برقم (560) .

(2) أخرجه مسلمٌ في كتاب الصلاة، باب كراهة الصلاة بحضرة الطعام، برقم (557) .

(3) أخرجه مسلمٌ في كتاب الصلاة، باب كراهة الصلاة بحضرة الطعام، برقم (559) .

(4) أخرجه مسلمٌ في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب كراهة الصلاة بحضرة الطعام، برقم (560) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت