إِليْنَا .. [1] ، وفي الركعة الثانية: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ ...} [2] ، [3] .
فيسن الإتيان بهذا وهذا؛ لكي يتحقق الإتيان بالسنة. وقد ذهب أبو حنيفة [4] إلى أنه لا توقيف في هاتين الركعتين في القراءة يستحب، وأنه يجوز أن يقرأ فيهما المرء حزبه من الليل.
قلنا: والصحيح ما ذهب إليه الأولون من استحباب القراءة فيهما بما ورد عن النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ لورود ذلك في الصحيحين وغيرهما.
3 -مشروعيتها في السفر والحضر: ركعتا الفجر تصلى في السفر، وقد ذكرنا حديث عائشة -رضي الله عنها- سابقًا، فهي بخلاف الرواتب الأخرى؛ فإنه يشرع تركها في السفر.
4 -ثوابها: تميزت ركعتا الفجر عن غيرها في الثواب والأجر، فهما خير من الدنيا وما فيها، قال - صلى الله عليه وسلم:"ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها" [5] .
5 -أنه يسن الاضطجاع على الجنب الأيمن بعدها: وقد اختلف الفقهاء في حكم الاضطجاع بعد ركعتي الفجر لمن صلاهما؛ فقيل بأنها سنة مطلقًا، وقيل بأنها ليست بسنة مطلقًا، وقيل بأنها شرط لصحة صلاة الفجر.
(1) سورة البقرة: 136.
(2) سورة آل عمران: 64.
(3) أخرجه مسلمٌ، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب استحباب ركعتي سنة الفجر والحث عليهما، برقم (727) .
(4) بدائع الصنائع (2/ 735، 739، 747) .
(5) أخرجه مسلمٌ، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب استحباب ركعتي سنة الفجر والحث عليهما، برقم (725) .