فهرس الكتاب

الصفحة 2463 من 2719

أ- قوله تعالى: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا} [الإسراء: 70] .

وجه الدلالة: أن الآية الكريمة دلت على تكريم الله تعالى لبني آدم، وهذا التكريم عام شامل لحال حياتهم ومماتهم، وتشريح جثث الموتى فيه إهانة لها.

ب- أحاديث النهي عن المثلة، كما في حديث بريدة -رضي الله عنه- قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أمر أميرًا على جيش أو سرية أوصاه في خاصته بتقوى الله، ومن معه من المسلمين خيرًا ثم قال:"اغْزُوا بسْمِ الله وَفِي سَبيلِ الله، قاتِلُوا مَنْ كفَرَ بالله، اغْزُوا وَلاَ تَغُلُّوا، وَلا تَغْدِرُوا، وَلا تُمَثِّلُوا" [1] .

وجه الدلالة: أن تشريح جثة الميت فيه تمثيل ظاهر، فهو داخل في عموم النهي الوارد في هذا الحديث وغيره من الأحاديث التي ورد فيها نهي النبي - صلى الله عليه وسلم - الموجب لحرمة التمثيل ومنعه.

ج- حديث أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- عن النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ أنه قال:"إِنَّ كَسْرَ عَظْمِ المُؤْمِنِ مَيْتًا مِثْلُ كَسْرِ عَظْمِهِ حَيًّا" [2] .

وجه الدلالة: أن هذا الحديث دلّ على حرمة كسر عظام المؤمن الميت والتشريح مشتمل على ذلك فلا يجوز فعله.

د- وكذلك قالوا بأن القواعد العامة التي جاءت بها الشريعة تدل على المنع

(1) رواه مسلم، كتاب الجهاد، باب تأمير الإِمام الأمراء على البعوث ووصيته إياهم بآداب الغزو وغيرها (4619) .

(2) رواه أحمد (6/ 58) ، وأبو داود، كتاب الجنائز: باب في الحفَّار يجد العظم هل يتنكب ذلك المكان؟ رقم (3207) ، وابن ماجه، كتاب الجنائز: باب النهي عن كسر عظام الميت، رقم (1616) من حديث عائشة -رضي الله عنها-. قال النوويّ:"رواه أبو داود وابن ماجه والبيهقيُّ بأسانيد صحيحة"قال ابن حجر:"رواه أبو داود بإِسناد على شرط مسلم"انظر: الخلاصة، رقم (3694) ، بلوغ المرام، رقم (576) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت