الثالث: أن يؤتوا الزكاة.
فإن تابوا من الشرك ولم يقيموا الصلاة ولم يؤتوا الزكاة، فليسوا بإخوة لنا.
2 -قوله تعالى: {فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا (59) إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ ...} [1] .
وجه الدلالة في قوله تعالى: {إلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ} : دل على أنه حين إضاعتهم للصلاة واتباعهم للشهوات ليسوا بمؤمنين.
1 -من السنة حديث جابر -رضي الله عنه- قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول:"إن بين الرجل وبين الشرك والكفر، تركَ الصلاة" [2] قالوا: والكفر متى عرِّف بأداة التعريف (ال) وهكذا الشرك، فالمراد بها الكفر الأكبر والشرك الأكبر.
2 -حديث بريدة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر" [3] ، وجه الدلالة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أطلق الكفر هنا على أثر واضح وهو الصلاة، فكون تركها كفرًا أكبر لا يستغرب.
3 -إجماع الصحابة حيث يرون كفر تارك الصلاة. دليل ذلك ما جاء عن عبد الله بن شقيق العقيلي أنه قال:"كان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يرون شيئًا من الأعمال تركه كفر غير الصلاة" [4] .
(1) سورة مريم: 59.
(2) أخرجه مسلمٌ في كتاب الإيمان، باب بيان إطلاق اسم الكفر على من ترك الصلاة، برقم (82) .
(3) أخرجه الترمذيُّ في كتاب الإيمان، باب ما جاء في ترك الصلاة، برقم (2621) . وقال: حسن صحيح. وابن ماجه في كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء فيمن ترك الصلاة، برقم (1078) . وصححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه (1/ 177) .
(4) أخرج الترمذيُّ في كتاب الإيمان، باب ما جاء في ترك الصلاة، برقم (2622) ، صحيح سنن الترمذيُّ برقم (2114) ، وصحيح الترغيب والترهيب، للألباني (562) .