* قوله - صلى الله عليه وسلم:"... فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ" [1] .
وجه الدلالة من الحديث: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر باتباع سنة الخلفاء الراشدين وعثمانُ منهم، فوجب اتباع أذانه شرعًا.
* إجماع الصحابة: حيث إن عثمان - رضي الله عنه - أمر بهذا الأذان بجمع منهم. ولم ينكر عليه أحد من الصحابة- رضوان الله عليهم-.
2 -وذهب آخرون، منهم الإِمام الشافعي [2] وهو مروي عن الإمام مالك نحو ما ذكر الشافعي [3] وهو قول لبعض الحنفية [4] وقول الصنعاني [5] ونصره الألباني [6] - أنه لا يشرع ما أحدثه عثمان -رضي الله عنه-.
واحتج أصحاب هذا القول بما يأتي:
* ما جاء عن ابن عمر -رضي الله عنهما- أنه قال:"الأذان الأول"وفي رواية أخرى:"الأذان يوم الجمعة الذي يكون عند خروج الإِمام والذي قبل ذلك محدث" [7] . وجه الدلالة ظاهرة حيث جعل الأذان الثاني -أي: ما أحدثه عثمان- بدعة.
(1) أخرجه أحمد في المسند (4/ 126) رقم (17184) ، وأبو داود في كتاب السنة، باب في لزوم السنة، برقم (4607) ، والترمذيُّ في كتاب العلم عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، باب ما جاء في الأخذ بالسنة واجتناب البدع، برقم (2676) .
(2) الأم (1/ 190) .
(3) الجامع لأحكام القرآن، للقرطبي (18/ 88، 89) .
(4) أحكام القرآن، للجصاص (5/ 336) .
(5) سبل السلام (1/ 217) .
(6) الأجوبة النافعة عن أسئلة لجنة مسجد الجامعة (ص: 26) .
(7) مصنف ابن أبي شيبة (1/ 470) .