الأذان وهو الراجح عند الحنفية [1] ورأي لبعض المالكية [2] للجماعة التي تنتظر غيرها والأصح عند الشافعية [3] ورواية عن الإمام أحمد [4] ، اختارها الخرقي [5] .
القول الثاني: أن الأذان والإقامة فرض كفاية، وهو رأي لبعض الحنفية والمذهب عند المالكية على مساجد الجماعات، والوجه الثاني عند الشافعية، والصحيح عند الحنابلة في الحضر [6] .
القول الثالث: أن الأذان والإقامة فرض كفاية في الجمعة سنة في غيرها، وهو الوجه الثالث للشافعية ورأي لبعض الحنابلة [7] .
الراجح من الأقوال: هو ما ذهب إليه أصحاب القول الثاني من أن الأذان والإقامة فرض كفاية؛ وذلك لما يأتي:
1 -قوله - صلى الله عليه وسلم - لمالك بن الحويرث -رضي الله عنه-:"... فإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم وليؤمكم أكبركم" [8] .
وجه الدلالة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمرهما في حال سفرهما بالأذان، والأمر يقتضي
الوجوب.
2 -ما رواه أحمد وغيره من حديث أبي الدرداء - رضي الله عنه - أنه قال: سمعت
(1) فتح القدير (1/ 240 - 241) ، وبدائع الصنائع (1/ 146) .
(2) مواهب الجليل (1/ 422 - 423) .
(3) المجموع (3/ 89 - 90) .
(4) كشاف القناع (1/ 275) .
(5) المغني (2/ 73 - 73) .
(6) المراجع السابقة.
(7) المراجع السابقة.
(8) أخرجه البخاريُّ في كتاب الأذان، باب من قال: ليؤذن في السفر مؤذن واحد، برقم (602) ، ومسلمٌ في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب من أحق بالإمامة، برقم (674) .