فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 464135 من 466147

ثم رجع سبحانه إلى ذكر سقر، فقال: {وَمَا هِيَ} ؛ أي: وما سقر، وما ذكر معها من عدد خزنتها {إِلَّا ذِكْرَى لِلْبَشَرِ} ؛ أي: إلا تذكرة وموعظة وإنذارًا للبشر والإنس بسوء عاقبة الكفر والضلال. وتخصيص الإنس مع أنها تذكرة للجن أيضًا؛ لأنهم هم الأصل في القصد بالتذكرة. أو المعنى: وما عدة الخزنة إلا تذكرة لهم ليتذكروا، ويعلموا أن الله سبحانه قادر على أن يعذب الكثير غير المحصور من كفّار الثقلين، وعصاتهم بهذا العدد القليل بل هو لا يحتاج في ذلك إلى أعوان وأنصار أصلًا، فإنّه لو قلب شعرةً واحدةً في عين ابن آدم، أو سلَّط الألم على عرق واحد من عروق بدنه.، لكفاه ذلك بلاءً ومحنة. وإنما عيّن العدد وخلق الجنود لحكمة لا لاحتياجٍ. ويجوز أن يعود الضمير إلى الآيات الناطقة بأحوال سقر، فإنّها تذكرة لاشتمالها على الإنذار.

32 -ثم ردع سبحانه المكذبين وزجرهم، فقال: {كَلَّا} ردع لمن أنكر سقر؛ أي: ارتدعوا وانزجروا عن إنكار سقر، فإنها حق لا سبيل لكم إلى إنكارا لتظاهر الأدلة عليها. أو إنكار ونفي لكونها تذكرة لهم، فإن كونها ذركما للبشر لا ينافي أن بعضهم لا يتذكرون، بل يعرضون عنها بسوء اختيارهم، ألا ترى إلى قوله تعالى: {فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ (49) } ؟ قال الفرّاء: {كلا} صلة للقسم التقدير أي: والقمر، وقيل المعنى: حقًّا والقمر. وقال ابن جرير: المعنى: رد زعم من زعم أنه يقاوم خزنة جهنم؛ أي: ليس الأمر كما يقول. ثم أقسم على ذلك بالقمر وبما بعده، وهذا هو الظاهر من معنى الآية. {وَالقَمَرِ} مقسم به، مجرور بواو القسم. وفي"فتح الرحمن": وهذا تخصيص تشريف، وتنبيه على النظر في عجائبه وقدرته في حركاته المختلفة التي هي مع كثرتها واختلافها على نظام واحد لا يختل. وقال أبو الليث: وخالق القمر يعني: الهلال بعد ثالثه.

33 - {وَاللَّيْلِ} معطوف على {القمر} ، وكذا {الصبح} {إِذْ} بسكون الذال، وهو ظرف لما مضى من الزمان. {أَدْبَرَ} على وزن أفعل؛ أي: انصرف وذهب فإنّ الإدبار ضدّ الإقبال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت