فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 464134 من 466147

{وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ} يا محمد؛ أي: جموع خلقه التي من جملتها الملائكة المذكررون. والجنود: جمع جند بالضمّ، وهو العسكر، وكل مجتمع، وكل صنف من الخلق على حدة. وفي الحديث:"إنّ لله جنودًا منها العسل". {إِلَّا هُوَ} سبحانه وتعالى لفرط كثرتها. وفي حديث موسى عليه السلام:"أنه سأل ربه عن عدد أهل السماء؟ فقال تعالى: اثنا عشر سبطًا عدد كل سبط عدد التراب". وفي"الأسرار المحمدية": ليس في العالم موضع بيت ولا زاوية إلا وهو معمور بما لا يعلمه إلا الله، والدليل على ذلك أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بالتستر في الخلوة، وأن لا يجامع الرجل امرأته عريانين. وفيه إشارة إلى أنَّ لله في اختيار عدد الزباينة حكمةً، وإلا فجنوده خارجة عن داثرة العدّ والضبط. قال القاشاني: وما يعلم عدد الجنود وكمّيتها وكيفيتها وحقيقتها إلا هو لإحاطة علمه بالماهيّات وأحوالها.

والمعنى: وما يعلم عدد خلقه ومقدار جموعه من الملائكة وغيرهم إلا هو وحده لا يقدر على علم ذلك أحد. وقال عطاء: يعني: من الملائكة الذين خلقهم لتعذيب أهل النار، لا يعلم عدّتهم إلا الله. والمعنى: أن خزنة النار، وإن كانوا تسعة عشر فلهم من الأعوان والجنود من الملائكة ما لا يعلمه إلا الله سبحانه. وهذا رد على استهزائهم يكون الخزنة تسعة عشر جهلًا منهم وجه الحكمة في ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت