فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 464123 من 466147

وقصارى ذلك: أنّ هذا تعجيب من قوة خاطره وإصابته الغرض الذي كانت ترمي إليه قريش من الطعن الشديد في القرآن، فقوله جاء وفق ما كانوا يريدون وطبق ما كانوا يتمنون من القدح فيه، وفيمن جاء به. ثم كرر هذا الدعاء للتأكيد والمبالغة في التشنيع، فقال: {ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ (20) } ؛ أي: ثم لعن وعذب بسبب ما قدره واختلقه من الكلام فيه. و {ثمّ} هنا للدلالة على أن الكرة الثانية في التعجيب أبلغ من الأولى؛ أي: للتراخي بحسب الرتبة، وأن اللائق في شأنه ليس إلا هذا القول دعاء عليه، وفيما بعد على أصلها من التراخي الزمانيّ.

21 - {ثُمَّ نَظَرَ (21) } في أمر القرآن مرة بعد أخرى، وتأمل فيه لعله يجول بخاطره ما يحبون ويصل إلى ما يرجون. وهو معطوف على {فَكَّرَ وَقَدَّرَ} ، وما بينهما اعتراض. يعني: الدعاء بينهما.

22 - {ثُمَّ عَبَسَ} ؛ أي: قطب وغير وجهه عبوسة حين ضاقت به الحيل، ولم يجد فيه مطعنًا، ولم يدر ماذا يقول. ثم أكد ما قبله فقال: {وَبَسَرَ} ؛ أي: كلح واسود وجهه، وزاد في العبوسة. قال سعه. بن عبادة: لمّا أسلمت راغمتني أمي، فكانت تلقاني مرة بالبشر ومرة بالبسر. وإيراد {ثُمَّ} في المعطوفات لبيان أن بين الأفعال المعطوفة تراخيًا. وفي هذا إيماء إلى أنه كان بقلبه صدق محمد - صلى الله عليه وسلم - ، وكان ينكره عنادًاَ، فإنه لو كان يعتقد صدق ما يقول .. لفرح باستنباط ما استنبط وإدراك ما أدرك، وما ظهرت العبوسة على وجهه.

23 - {ثُمَّ أَدْبَرَ} عن الحق؛ أي: صرف وجهه عن الحق {وَاسْتَكْبَرَ} عن اتباعه؛ أي: رجع القهقرى مستكبرًا عن الانقياد له والإقرار به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت