فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 464117 من 466147

9 - {فَذَلِكَ} الوقت؛ أي: وقت نقر الناقور {يَوْمَئِذٍ} بدل من اسم الإشارة؛ أي: يوم إذ نقر في الناقور {يَوْمٌ عَسِيرٌ} ؛ أي: شديد على الكل من المؤمنين والكافرين، كما روي: أن الأنبياء يفزعون يومئذٍ، وأن الولدان يشيبون إلا أنه يكون هول الكفار فيه أشد. وذلك قوله تعالى: {عَلَى الْكَافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ (10) } وعلى المؤمنين يسير.

والناقور: فاعول بمعنى ما ينقر وينفخ فيه، والمراد به الصور، وهو القرن الذي ينفخ فيه إسرافيل مرة للإصعاق، وأخرى للإحياء. فالناقور فاعول من النقر بمعنى التصويت، وأصله: القرع الذي هو سبب الصوت. يعني: جعل الشيء بحيث يظهر منه الصوت بنوع قرع. والمراد هنا: النفخ؛ إذ هو نوع ضرب للهواء الخارج من الحلقوم، والمعنى؛ أي: فإذا نفخ في الصور. والفاء للسببية؛ أي: سببية ما بعدها لما قبلها دون العكس، فهي بمعنى اللام السببيّة كأنّه قيل: اصبر على أذاهم، فبين أيديهم يوم هائل يلقون فيه عاقبة أذاهم، وتلقى عاقبة صبرك عليه حين ينفخ في الصور ويومئذٍ تنال الجزاء الحسن والنعيم المقيم. والعامل في {إذا} ما دل عليه قوله تعالى: {فَذَلِكَ} الوقت الذي هو {يَوْمَئِذٍ} نقر في الناقور يَوْمٌ عَسِيرٌ (9)

10 -عَلَى الْكَافِرِينَ؛ أي: يوم عسر فيه الأمر على الكافرين من جهة العذاب وسوء الحساب. وذلك إشارة إلى وقت النقر. وهو مبتدأ، و {يَوْمَئِذٍ} بدل منه مبني على الفتح لإضافته إلى غير متمكن، وهو {إذ} والتقدير: إذ نقر في، والخبر يوم عسير، و {عَلَى} متعلقة بـ {عَسِيرٌ} ، دل عليه قول تعالى: {وَكَانَ يَوْمًا عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيرًا} ، كأنه قيل: فيوم النقر يوم عسر عليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت