فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 463359 من 466147

واعلموا"إن الدين لمتين فأوغلوا فيه برفق"لأن المنبت لا أرض قطع ولا ظهراً أبقى، {وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اللَّهِ} [المزمل: 20] ؛ يعني: الهوى المؤمنة القالبية ولا الجالبية طعام الحظوظ من عالم الشهادة ابتغاء الحقوق المودعة في الحظوظ التي هي من فضل الله لم تقرع لقراءة صحيفة سره، فهو معفو مغفور أن يقتصر على خمس آيات من لوح قلبه، {وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ} [المزمل: 20] ؛ يعني: القوى المؤمنة النفسية الذين يجاهدون للقى الكافرة القالبية والمشركة النفسية، ويقاتلون القوى الشيطانية النازلة في جهنم الصدر؛ لئلا يغلبوا على القوى القلبية مغفورون وإن اقتصروا على تيسير من قرأ الآيات السرية من لوح القلب مخزون على المقابلة لما كانت القوى القالبية والسرية مجذبة على القراءة، {وَأَقِيمُواْ الصَّلَاةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ} [المزمل: 20] ؛ يعني: أقيموا في مقام التوجه، وآتوا زكاة أنفسكم، وإيتاء زكاة النفس في حد المقام تطهيرها من الحظوظ بحق الذكر، {وَأَقْرِضُواْ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً} [المزمل: 20] ؛ يعني: من صلة الرحم وقري الضيف، وصلة الرحم في هذا المقام للسالك أن ينصح لقوى النفس والقالب بالخير، ويدعوهم إلى سبيل النجاة بحسن الخلق والمداراة والرفق بهم، وقري الضيف هو إكرام الخواطر السرية والخفية وإكرامها حضور القلب مع الرب، وإطعامها طعام الذكر وشراب الإخلاص، {وَمَا تُقَدِّمُواْ لأَنفُسِكُمْ مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ} [المزمل: 20] ؛ يعني: كل عمل يعمل هو ذخيرة مدخرة عند الله لا بد أن تجدوه؛ لأنه مستودع، {هُوَ خَيْراً وَأَعْظَمَ أَجْراً} [المزمل: 20] ؛ أي: الساعة ادَّخرنا فيها خير لأنفسكم وطاعة هي خير مما أفنيتم ساعاتكم بالبطالة؛ أي: ادخرتم في تلك الساعة لأنفسكم عقوبة وأعظم أجراً للعمل القلبي من العمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت