2 -وذهب الكوفيون والأخفش إلى حذف الياء لأن القاعدة عندهم أنه عند التقاء الساكنين يحذف الأول، وكان ينبغي على قولهم أن يقال: مَهُول، إلا أنهم كسروا الهاء لأجل الياء المحذوفة فقلبت الواو ياء لكسر ما قبلها فصار مهيلًا. ووزنه عندئذ:"مفيلًا"بعد القلب: مهيول مَهُوْل مَهِيل.
وقال مكي:"وأجازوا كلهم: مَهُوْل ومَبُوْع على لغة من قال: بُوْعَ المتاعُ، وقُوْلَ القَوْلُ، وهي لغة هذيل ويكون الاختلاف في المحذوف على ما تقدَّم".
{إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ رَسُولًا شَاهِدًا عَلَيْكُمْ كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولًا (15) }
إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ رَسُولًا شَاهِدًا عَلَيْكُمْ:
إِنَّا: إِنَّ: حرف ناسخ. ونا: ضمير في محل نصب اسم"إنّ".
أَرْسَلْنَا: فعل ماض. نا: ضمير في محل رفع فاعل.
إِلَيْكُمْ: جارّ ومجرور. متعلِّق بالفعل"أَرْسَلْنَا".
رَسُولًا: مفعول به منصوب. شَاهِدًا: نعت لـ"رَسُولًا"منصوب مثله.
عَلَيْكُمْ: جارّ ومجرور، متعلِّق بـ"شَاهِدًا".
* جملة"أَرْسَلْنَا"في محل رفع خبر"إنّ".
* جملة"إِنَّا أَرْسَلْنَا"استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ:
كَمَا: الكاف: حرف جَرّ. مَا: حرف مصدريّ، وهو وما بعده في تأويل مصدر في محل جَرِّ بالكاف. والجارّ متعلِّق بمحذوف نعت لمصدر، أي: إنا أرسلنا. . . إرسالًا كإرسالنا رسولًا إلى فرعون. وذكر هذا الوجه الهمداني، ثم قال:"ومَا: موصولة، أي: رسولًا مثل الذي أرسلناه إلى فرعون"فأجاز في"مَا"الحرفيّة، والاسميّة"."
وقال مكّي:"الكاف في موضع نصب نعت لرسول أو لمصدر محذوف".
أرسلنا: فعل ماض. نا: ضمير في محل رفع فاعل.
إِلَى فِرْعَوْنَ: جارّ ومجرور متعلِّق بالفعل قبله. وهو علم أعجمي ممنوع من الصرف. رَسُولًا: مفعول به منصوب.
* جملة"أَرْسَلْنَا": صلة موصول حرفي لا محل لها من الإعراب، أو صلة موصول اسمي، والعائد محذوف، أي: أرسلناه.
{فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْنَاهُ أَخْذًا وَبِيلًا (16) }
فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ: