قال مكّي:"العامل في"يَوْمَ"الاستقرار الدال عليه"لَدَيْنَا"، كما تقول: إنّ خلفك زيدًا اليوم. فالعامل في"اليوم"الاستقرار الدال عليه"خلفك"وهو العامل في"خلفك"أيضًا، وجاز أن يعمل في ظرفين لاختلافهما؛ لأن أحدهما ظرف مكان، وهو"خلفك"، والآخر ظرف زمان وهو"اليوم"، كأنك قلت: إنّ زيدًا مستقرٌّ خلفك اليوم. كذلك تقدير الآية: إنّ أنكالًا وجحيمًا مستقرة عندنا يوم ترجف".
وقريب من هذا عند ابن الأنباري.
5 -وذكر القرطبي أنه منصوب على نزع الخافض. أي: في يوم ترجف. . .
تَرْجُفُ: فعل مضارع مرفوع. الْأَرْضُ: فاعل مرفوع.
وَالْجِبَالُ: معطوف على"الْأَرْضُ"، مرفوع مثله.
* وجملة"تَرْجُفُ"في محل جَرٍّ بالإضافة.
وَكَانَتِ الْجِبَالُ كَثِيبًا مَهِيلًا:
الواو: للحال أو عاطفة. كَانَت: فعل ماض ناسخ. والتاء: للتأنيث.
الْجِبَالُ: اسم"كان"مرفوع. كَثِيبًا: خبر"كان"منصوب.
مَهِيلًا: نعت لـ"كَثِيبًا"، منصوب مثله.
* والجملة:
1 -في محل نصب حال.
2 -أو هي في محل جَرّ عطفًا على جملة"تَرْجُفُ".
فائدة في"مَهِيلًا"
مَهِيلًا: اسم مفعول، والأصل فيه: مَهْيُول، على وزن مَفْعُول.
وأجازوا في الكلام على لغة تميم أن يبقى على أصله مثل: مَبْيُوع وما أشبهه من ذوات الياء، فإن كان من ذوات الواو فإن البصريين لا يجيزون بقاءه على الأصل، وأجازه الكوفيون، قالوا: يجوز مَقْوُوْل ومَصْوُوغ ومَصْوُون.
وأجاز الفريقان: مَهُوْل. مَبُوع على لغة من قال: بُوْع المتاعُ، وقُولَ القولُ، في البناء للمفعول.
وفي سائر لغة العرب: مَقُول مَبِيع مَهِيل، ووقع الاختلاف في الحرف المحذوف من صيغة اسم المفعول على ما يأتي:
1 -ذهب سيبويه وأتباعه إلى حذف واو الصيغة، وكانت عندهم أَوْلى بالحذف؛ لأنها زائدة وإن كانت القاعدة عندهم أنه إنما يُحذف لالتقاء الساكنين الأول، ثم كسروا الهاء لتصِحَّ الياء، ووزنه عندئذ: مَفِعْل.