وعَقَّب السمينُ على هذا بقوله:"يعني بالاعتراض من حيث المعنى لا من حيث الصناعة، وذلك أنّ قوله:"إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ"، مطابق لقوله:"قُمِ اللَّيْلَ"، فكأنه شابه الاعتراض من حيث دخوله بين هذين المتناسِبَيْن".
وقال أبو السعود:"والجملة اعتراض بين الأمر وتعليله لتسهيل ما كُلِّفه عليه الصلاة والسلام من القيام".
{إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا (6) }
إِنَّ: حرف ناسخ. نَاشِئَةَ: اسم"إِنَّ"منصوب.
اللَّيْلِ: مضاف إليه مجرور.
والناشئة: في الأصل صفة لمحذوف، أي: النفس الناشئة، أي: التي تنشأ من مضجعها للعبادة، أو هي مصدر بمعنى قيام الليل وقيل غير هذا.
هِىَ: 1 - ضمير فَصْل لا محل له من الإعراب.
2 -أو ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ.
أَشَدُّ:
1 -خبر"إِنَّ"على الوجه الأول في"هِيَ"، وهو الفصل.
2 -خبر"هِيَ"مرفوع.
* وجملة"هِيَ أَشَدُّ"في محل رفع خبر"إِنّ".
وَطْئًا: تمييز منصوب.
وَأَقوَمُ: الواو: حرف عطف. أَقْوَمُ: معطوف على"أَشَدُّ"مرفوع مثله.
قِيلًا: تمييز منصوب.
* وجملة"إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ. . .": تعليليَّة للطلب. . قُمِ اللَّيْلَ. . ."وما جاء بعده؛ فلا محل لها من الإعراب."
{إِنَّ لَكَ فِي النَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا (7) }
إِن: حرف ناسخ. لَكَ: جارّ ومجرور متعلِّق بمحذوف خبر.
فِي النَّهَارِ: جارّ ومجرور، متعلِّق بالخبر المحذوف.
سَبْحًا: اسم"إنّ"منصوب. طَوِيلًا: نعت منصوب.
سَبْحًا: أي: تصرُّفًا وتقلُّبًا في المهمات كما يتردَّدُ السَّابحُ في الماء.
* والجملة استئنافيَّة لا محلَّ لها من الإعراب.
{وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا (8) }
وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ:
الواو: حرف عطف، أو للاستئناف.
اذْكُر: فعل أمر. والفاعل: ضمير تقديره"أنت".
اسْمَ: مفعول به منصوب. رَبِّكَ: مضاف إليه مجرور. والكاف: في محل جَرٍّ بالإضافة.
* والجملة:
1 -معطوفة على الجملة الابتدائيَّة"قُمِ اللَّيْلَ"؛ فهي مثلها لا محل لها من الإعراب.
2 -أو هي استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.