أنه لا يظهر هذا الغيب لأحد من رسله قلنا بل يظهره عند القرب من إقامة القيامة وكيف لا وقد قال تعالى {يوم تشقق السماء بالغمام ونزل الملائكة تنزيلاً} [الفرقان: 25] ولا شك أن الملائكة يعلمون في ذلك الوقت وأيضاً يحتمل أن يكون هذا الاستثناء منقطعاً كأنه قيل عالم الغيب فلا يظهر على غيبه المخصوص وهو قيام القيامة أحداً ثم قيل إلا من ارتضى من رسول فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه حفظة يحفظونه من شر مردة الإنس والجن انتهى وتعقب بأن في غيبه ما يدل على العموم كما سمعت أولاً والسياق لا يأباه اللهم إلا أن يطعن في ذلك وأيضاً ظاهر جوابه الأول عن القيل كون المراد بالرسول في الآية الرسول الملكي ويأباه ما بعد من قوله تعالى: