وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا:
الواو: حرف عطف. تَبَتَّل: فعل أمر. والفاعل: ضمير تقديره"أنت".
إِلَيْهِ: جارّ ومجرور، متعلِّق بالفعل قبله.
تَبْتِيلًا: نائب عن مفعول مطلق مؤكِّد، منصوب، فالمصدر من"تَبَتَّلْ": تبتل، وهذا: أي تَبْتِيلًا: اسم مصدر.
قال السمين:"مصدر على غير الصَّدر، وهو واقع موقع التبتُّل؛ لأنّ مصدر تفغل: تفعُّل نحو: تصرَّف تصرُّفًا وتكرّم تكرُّمًا، وأمّا التفعيل فمصدر فعَّل نحو صَرَّف تصريفًا. . .".
وذكر أبو حيان أن مجيء المصدر على غير الصَّدر إنما حَسُن لكونه فاصلة.
قال الزمخشري:"فإن قلت: كيف قيل"تَبْتِيلًا"مكان"تبتُّلًا"؛ قلتُ: لأنّ معنى"تَبَتَلْ"بَتِّلْ نَفْسَك، فجيء به على معناه مراعاة لحق الفواصل".
وقال الطوسي:"فوقع المصدر موقع مقاربه".
* والجملة معطوفة على الجملة التي قبلها؛ فلها حكمها.
{رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا (9) }
رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ:
رَبُّ:
1 -مبتدأ مرفوع، وخبره الجملة بعده.
2 -أو هو خبر مبتدأ مضمر، أي: هو رَبُّ.
قال السمين:"وهذا أَحْسَنُ لارتباط الكلام بعضه ببعض".
3 -وقال أبو السعود:"مرفوع على المدح، وقيل: هو على الابتداء، خبره"لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ". وذكر الزمخشري الرفع على المدح."
وقال الفراء:"والرفع يحسن إذا انفصلت الآية من الآية".
وقال ابن عطيَّة:"بالرفع على القطع أي هو رب. . .".
* والجملة استئنافيَّة على التقديرين في إعراب"رَبُّ"مبتدأ، أو خبرًا لمبتدأ.
لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ:
تقدَّم إعراب مثل الجملة مرارًا، وانظر فيما تقدَّم سورة البقرة الآية/ 163، و 255.
* والجملة:
1 -في محل رفع خبر"رَبُّ"على إعرابه مبتدأ.
2 -أو هي في محل رفع خبر ثانٍ على إعراب"رَبُّ"خبرًا لمبتدأ محذوف.
فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا:
فَاتَّخِذْهُ: الفاء: حرف عطف يفيد السببيَّة.
قال الزمخشري:"مسبّب عن التهليلة؛ لأنه هو وحده الذي يجب لتوحيده بالربوبيّة أن تُوْكل إليه الأمور".
ويجوز جعل الفاء فصيحة، أي: إذا عرفت أنه المختصُّ بالربوبية فاتخذه وكيلًا.