{فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِن كَفَرْتُمْ يَوْماً} من هَوْلُه يصير الولدانُ شيباً - وهذا على ضَرْبِ المثل.
{السَّمَآءُ مُنفَطِرُ بِهِ} أي بذلك: اليوم لهوله.
ويقال: مُنْفَطِرٌ بالله أي: بأمره.
{كَانَ وَعْدُهُ مَفْعُولاً} : فما وَعَدَ اللَّهُ سيصدقه.
{إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ} : يعني هذه السورة، أو هذه الآيات مَوْعِظَةٌ؛ فَمَنْ اتعظ بها سَعِدَ.
{إِنَّ رَبَّكَ} يا محمد {يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِن ثُلُثِى الَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَآئِفَةٌ مِّنَ الَّذِينَ مَعَكَ} من المؤمنين.
{وَاللَّهُ يُقَدِّرُ الَّيْلَ وَالنَّهَارَ} فهو خالقهما {عَلِمَ أَن لَّن تُحْصُوهُ} وتطيعوه.
{فَتَابَ عَلَيْكُمْ} أي: خَفَّفَ عنكم {فَاقْرَءُواْ مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْءَانِ} من خمس آيات إلى ما زاد. ويقال: من عَشْرِ آيات إلى ما يزيد.
{عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنكُمْ مَّرْضَى وَءَاخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِى الأَرْضِ} يسافرون، ويعلم أصحاب الأعذار، فَنَسخَ عنهم قيامَ الليل.
{وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ} المفروضة.
{وَأَقْرِضُواْ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً} مضى معناه.
{وَمَاتُقَدِّمُواْ لأَنِفُسِكُمْ مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ} أي: ما تقدِّموا من طاعة تجدوها عند الله ثواباً هو خيرٌ لكم من كلِّ متاع الدنيا. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 3 صـ 641 - 646}