فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 463272 من 466147

وبهذا الوجهِ اسْتَدَلَّ مَنْ قال بجوازِ استثناءِ النصفِ والأكثرِ . ووجهُ الدلالةِ على الأولِ: أنَّه جَعَلَ"قليلاً"مستثنى من"الليل"، ثم فَسَّر ذلك القليلَ بالنصفِ فكأنه قيل: قُمِ الليلَ إلاَّ نصفَه .

ووَجْهُ الدلالةِ على الثاني: أنَّه عَطَفَ"أو زِدْ عليه"على"انقُصْ منه"فيكونُ قد استثنى الزائدَ على النصفِ ؛ لأنَّ الضميرَ في"مِنْه"، وفي"عليه"عائدٌ على النصفِ . وهو استدلالٌ ضعيفٌ ؛ لأنَّ الكثرة إنما جاءَتْ بالعطفِ ، وهو نظيرُ أَنْ تقول:"له عندي عشرةٌ إلاَّ خمسةً ودرهماً ودرهماً"فالزيادةُ على النصفِ بطريقِ العطفِ لا بطريقِ أن الاستثناءِ أخرجَ الأكثرَ بنفسِه .

الثالث: أنَّ"نصفَه"بدلٌ من"الليلَ"أيضاً كما تقدَّم في الوجه الأولِ ، إلاَّ أنَّ الضميرَ في"منه"و"عليه"عائدٌ على الأقلِّ من النصف . وإليه ذهب الزمخشري فإنه قال: " وإنْ شِئْتَ قلت: لَمَّا كان معنى {قُمِ الليل إِلاَّ قَلِيلاً نِّصْفَهُ} إذا أَبْدَلْتَ النصفَ من"الليل": قُمْ أقلَّ مِنْ نصفِ الليل ، رَجَعَ الضميرُ في"منه"و"عليه"إلى الأقلِّ من النصفِ ، فكأنه قيل: قُمْ أقلَّ مِنْ نصفِ الليلِ أو قُمْ أنقصَ مِنْ ذلك الأقلِّ أو أزيدَ مِنْه قليلاً ، فيكون التخييرُ فيما وراءَ النصفِ بينه وبينَ الثُّلُثِ " .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت