فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 463241 من 466147

وَقَدْ رُوِيَ {أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَنْزِلُ عَلَيْهِ الْوَحْيُ وَهُوَ عَلَى نَاقَتِهِ ، فَتُلْقِي بِجِرَانِهَا عَلَى الْأَرْضِ ، فَلَا يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يُسَرِّيَ عَنْهُ} وَهَذَا يُعَضِّدُ ثِقَلَ الْحَقِيقَةِ.

الْآيَةُ الْخَامِسَةُ قَوْله تَعَالَى: {إنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا} : فِيهَا ثَلَاثُ مَسَائِلَ: الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى {نَاشِئَةَ اللَّيْلِ} ، فَاعِلَةٌ مِنْ قَوْلِك: نَشَأَ يَنْشَأُ ، فَهُوَ نَاشِئٌ ، وَنَشَأَتْ تَنْشَأُ فَهِيَ نَاشِئَةٌ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى: {أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ} وَقَالَ الْعُلَمَاءُ بِالْأَثَرِ: إذَا نَشَأَتْ بَحْرِيَّةً ، ثُمَّ تَشَاءَمَتْ فَتِلْكَ عَيْنُ غُدَيْقَةَ الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي تَعْيِينِهَا عَلَى أَقْوَالٍ ، جُمْلَتُهَا قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا أَنَّهَا بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ ، مِنْهُمْ ابْنُ عُمَرَ ، إشَارَةً إلَى أَنَّ لَفْظَ نَشَأَ يُعْطِي الِابْتِدَاءَ ، فَهُوَ بِالْأَوَّلِيَّةِ أَحَقُّ ، وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ: وَلَوْلَا أَنْ يُقَالَ صَبَا نُصَيْبٌ لَقُلْت بِنَفْسِي النَّشَأُ الصِّغَارُ الثَّانِي: أَنَّهُ اللَّيْلُ كُلُّهُ ؛ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَهُوَ الَّذِي اخْتَارَهُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، وَهُوَ الَّذِي يُعْطِيهِ اللَّفْظُ ، وَتَقْتَضِيهِ اللُّغَةُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت