فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 458052 من 466147

(ما أغنى عني ماليه) أي لم يدفع عني من عذاب الله شيئاً، على أن"ما نافية"أو استفهامية والمعنى أي شيء أغنى عني مالي الذي منعت منه حق الفقراء وتعظمت به على عباد الله، وصيغ الخطاب يقتضي أن مالي كلمة واحدة بمعنى المال، وفي أبي السعود ما كان لي من اليسار.

(هلك عني سلطانيه) أي هلكت وضلت وغابت عني حجتي، كذا قال مجاهد وعكرمة والسدي والضحاك، وقال ابن زيد: يعني سلطاني الذي في الدنيا وهو الملك لم أجد له الآن نفعاً وبقيت حقيراً ذليلاً، وقيل تسلطي على جوارحي، قال مقاتل يعني حين شهدت عليه الجوارح بالشرك.

وحينئذ يقول الله عز وجل

(خذوه فغلوه) أي اجمعوا يديه إلى عنقه بالأغلال والخطاب لخزنة جهنم أي زبانيتها، وسيأتي في سورة المدثر أن عدتهم تسعة عشر، قيل ملكاً وقيل صفاً وقيل صنفاً، حكى الثلاثة الرازي.

(ثم الجحيم صلوه) أي ادخلوه الجحيم والمعنى لا تصلوه: لا الجحيم وهي النار العظيمة، والترتيب بثم في الزمان فإن إدخاله النار بعد غله، وكذلك إدخاله في السلسلة كما يأتي بعد إدخاله النار، والتراخي المفاد بها

للتفاوت في الرتب، فكل واحد من المعطوفين بها أشد من العذاب وأغلى مما قبله، وفي الخطيب صلوه أي بالغوا في تصليته إياها، وكرروها بغمسه في النار كالشاة المصلية مرة بعد مرة لأنه كان يتعاظم على الناس، فناسب أن يصلى أعظم النيران.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت