قوله: {فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ} الخ، لما ذكر الله تعالى القيامة وأهوالها إجمالاً بقوله: {الْحَاقَّةُ} الخ، اشتاقت النفس لتفصيل ذلك، ففصل الله تعالى بعضه بقوله: {فَإِذَا نُفِخَ} الخ، وإذا شرطية وجوابها قوله:
{فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ} [الحاقة: 15] وقيل: قوله:
{يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ} [الحاقة: 18] .
قوله: {نَفْخَةٌ} نائب الفاعل، و {وَاحِدَةٌ} نعت مؤكدة، لأن {نَفْخَةٌ} مصدر مختص دال على الوحدة، فيصح إقامته مقام الفاعل والممنوع إقامة المبهم نحو ضرب ضرب، ولم يؤنث الفعل وهو {نُفِخَ} لأن التأنيث مجازي لوجود الفصل.
قوله: (وهي الثانية) هذا هو الصحيح كما روي عن ابن عباس، لأن الثانية هي التي يعقبها الحساب والجزاء، وقيل هي الأولى.
قوله: {وَحُمِلَتِ الأَرْضُ وَالْجِبَالُ} أي رفعتها الملائكة أو الرياح أو القدرة بعد خروج الناس من القبور.
قوله: (دقتا) أي فتتا وصارتا كثيباً مهيلاً وهباء منثوراً.
قوله: {دَكَّةً وَاحِدَةً} بالنصب على المصدرية بإتفاق السبعة، وإنما لم يرفع بالنيابة لوجود الضمير بخلافه في {نُفِخَ} فلم يوجد ضمير، فأنيب {نَفْخَةٌ} مناب الفاعل، فرفع بإتفاق السبعة.
قوله: {فَيَوْمَئِذٍ} التنوين عوض عن جملتين محذوفتين وهما {نُفِخَ} و {حُمِلَتِ} .
قوله: (قامت القيامة) أي حصلت ووجدت.
قوله: {وَانشَقَّتِ السَّمَآءُ} أي انصدعت وتفطرت من هول ذلك اليوم.
قوله: (ضعيفة) أي ليس فها تماسك ولا صلابة، فتصير بمنزلة الصوف المنفوش.
قوله: {عَلَى أَرْجَآئِهَآ} أي أطرافها لينتظرو أمر الله لهم لينزلوا، فيحيطوا بالأرض ومن عليها.
قوله: {فَوْقَهُمْ} حال من العرش، والضمير عائد على الملائكة الواقفين على الأرجاء.