{وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ} هم الكفار بدليل قوله: {إِنَّهُ كَانَ لاَ يُؤْمِنُ بالله العظيم} [الحاقة: 33] فجعل علة إعطائهم كتبهم بشمالهم عدم إيمانهم ، وأما المؤمنون فيعطون كتبهم بأيمانهم ، لكن اختلف فيمن يدخل النار منهم ، هل يعطى كتابه قبل دخول النار أو بعد خروجه منها؟ وهذا أرجح لقوله: {هَآؤُمُ اقرؤا كِتَابيَهْ} [الحاقة: 19] ، لأن هذا كلام سرور فيبعد أن يقوله من يحمل إلى النار {فَيَقُولُ ياليتني لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ} أي يتمنى أنه لم يعط كتابه ، وقال ابن عطية: يتمنى أن يكون معدوماً لا يجري عليه شيء والأول أظهر {ياليتها كَانَتِ القاضية} أي ليت الموتة الأولى كانت القاضية بحيث لا يكون بعدها بعث ولا إحياء {مَآ أغنى عَنِّي مَالِيَهْ} يحتمل أن يكون نفياً ، أو استفهاماً يراد به النفي {هَّلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ} أي زال عني ملكي وقدرتي وقيل: ذهبت عني حجتي .