فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 457951 من 466147

{خُذُوهُ فَغُلُّوهُ} خطاب للزبانية يقوله لهم الله تعالى أو الملائكة بأمر الله {فَغُلُّوهُ} أي اجعلوا غلاً في عنقه ؛ وروي أنها نزلت في أبي جهل {ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً} معنى ذرعها أي طولها ، واختلف في هذا الذراع فقيل: إنه الذراع المعروف ، وقيل: بذراع الملك ، وقيل: في الذراع سبعون باعاً ، كل باع ما بين مكة والكوفة ، ولله در الحسن البصري في قوله: الله أعلم بأي ذراع هي ، وجعلها سبعين ذراعاً لإرادة وصفها بالطول ، فإن السبعين من الأعداد التي تقصد بها العرب التكثير ، ويحتمل أن تكون هذه السلسلة لكل واحد من أهل النار ، أو تكون بين جميعهم وقد حكى الثعلبي ذلك {فَاسْلُكُوهُ} أي أدخلوه ، روي أنها تلتوي عليه حتى تعمه وتضغطه ، فالكلام على هذا على وجهه وهو المسلوك فيها ، وإنما قدم قوله: في سلسلة ، على اسلكوه ، لإرادة الحصر ، أي لا تسلكوه إلا في هذه السلسلة وكذلك قدّم الحميم ، على صلّوه ، لإرادة الحصر أيضاً {طَعَامِ المسكين} يحتمل أنه أراد إطعام مسكين ، فوضع الاسم موضع المضمر ، أو يقدر: لا يحض على بذل طعام المسكين ، وأضاف الطعام إلى المسكين ؛ لأن له إليه نسبة ، ووصفه بأنه لا يحض على طعام المسكين يدل على أنه لا يطعمه من باب أولى ، وهذه الآية تدل على عظم الصدقة وفضلها ، لأنه قرن من طعام المسكين بالكفر بالله {فَلَيْسَ لَهُ اليوم هَا هُنَا حَمِيمٌ} فيه قولان: أحدهما ليس له صديق ، والآخر: ليس له شراب {وَلاَ طَعَامٌ إِلاَّ مِنْ غِسْلِينٍ} فإن الحميم الماء الحار ، والغسلين صديد أهل النار عند ابن عباس . وقيل: شجر يأكله أهل النار ، وقال اللغويون: هو ما يجري من الجراح إذا غسلت وهو فِعْلين من الغسل {الخاطئون} جمع خاطئ وهو الذي يفعل ضد الصواب متعمّداً ، والمخطئ الذي يفعله بغير تعمد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت