فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 457907 من 466147

استدل بعضهم بهذه على أن الفاء في جواب الشرط لتأكيد التعقيب، فضلا عن أن تكون للتعقيب، حسبما ذكر الأصوليون والفقهاء الخلاف في قوله تعالى: (إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ) ، وتقرير الدليل من هذه الآية، أَن جواب الشرط فيها لو لم يفهم على أنه عقيب الشرط لما صح الاحتجاج على الكفار، لأنهم يقولون: تقوَّل، وعقوبته مؤخرة، وليست عاجلة في الدنيا، فلا يستقيم الاستدلال عليهم بهذا، فلولا أن جواب الشرط بذاته يقتضي التعقيب من غير احتياج إلى إدخال العاقبة لما استقام هذا دليلا على الكافرين، فدخول الفاء مؤكدة للتعقيب، ويستحيل أن يكون الفاء غير مفيدة للتعقيب، لأنه يناقض معنى ملزومية الشرط لجوابه ...]. بأن ذلك الاختلاف [[إنما موجب يكون جواب] الشرط أو نهيا، وأما إذا كان جوابه خبرا، فلا خلاف فيه، أو يقال إن التعقيب هنا مستفاد من القرينة لَا من نفس اللفظ، لكن يقال: الأصل عدم القرينة، قال القرطبي: يحتمل أن يريد باليمين القوة، و (من) زائدة، أي لأخذناه بالقوة، وحكى هذا في غاية الضعف، لأن (من) لَا تزاد في الواجب.

قوله تعالى: {فَمَا مِنْكُمْ ... (47) }

إن قلت: هلا عطفه بالإفراد كالأول؟ فالجواب: أن النصرة مهما تصورت، فلا تكون إلا من الجماعة عقب نزول البلاء، وإن تراخت عنه وأبطأت، فلا فائدة فيها [[والقيام صح] .

قوله تعالى: (حَاجِزِينَ) .

مراعاة لمعنى (مِنْ أَحَدٍ) إشارة إلى أن الواحد لَا تعد منه النصرة، وإن انتفت النصرة عمن هو في مظنة أن يقدر عليها، فأحرى أن تنتفي عمن لَا يقدر عليها.

فإن قلت: لم قال: (مِنْكُمْ) ، والخطاب للكفار وليسوا بصدد أن ينصروه؟ فالجواب: أن فيهم أقاربه، كأبي طالب ونظائر له كانوا يناضلون مع كفرهم به، واحتج بهذا ابن عصفور في شرح الجمل الكبير على جواز تقديم خبر إن على اسمها، إذا كان ظرفا أو مجرورا، لأنه قدم هنا معمول الخبر على الاسم، مع أنه ليس باسم لـ (ما) ولا خبر لها، وقد منعوا كان طعامك زيدا ...] كان ما ليس باسم لها، ولا خبر فإذا جاز ذلك فأحرى في (إن) .

قوله تعالى: {وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ (48) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت