فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 36481 من 466147

إلى الوجود، فيمكن العباد الإشارة إليه ولو على بعد، فمعناه وهو أعلم: إنها إشارة

إلى ما جعل في آدم - عليه السلام - من الحق، وأجزل حظ من الفطرة وخصه به من العلم

وحباه من الاصطفاء، والمعنى الذي من أجله نوَّه بين الملائكة - عليهم السلام -

وباهاهم به، ثم على القول بحكم العموم هو إخبار عن سعة علمه، وإحاطة خبره

سرَّا وعلنًا جملة وتفصيلاً.

أعقب ذلك قوله: (وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ

أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (31) . فيمكن أن يكون هذا الخطاب

-والله أَعلم - للقبيل من الملائكة، الذين أفهمهم الخلافة السفلى من صنفي

الخلافتين، فباهاهم بآدم - عليه السلام - وعلى جميع الملائكة، وهو المصطفى من الخلائف

بما علمه من الأسماء، ومقتضياتها التي هي المخلوق بها السَّمَاوَات والأرض، وهو

مقتضى السر فيها والعلانية.

(قَالَ يَا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ(33) وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ (34) وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ (35) فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ (36) فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (37) .

ثم ابتدأ - جلَّ جلالُه - خطابًا آخر بقوله جل قوله: (وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ) أي: ما يأتي منكم

من طاعة لي في إثابة من أطاعني، وعقاب من عصاني ورد أمري، وعلى القول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت