{الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (27) } .
المفردات:
{يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ} النقض: فك التركيب، ويكون في الحسيات، كالحبل والبناء. ويسمتعمل في المعافى مجازا، ومنه: نقض العهد هنا.
وعهد الله: ما أخذه على العباد من التوحيد والعمل بالشرائع. وميثاقه: توثيقهم العهد وإحكامهم اياه.
التفسير
27 - {الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ ... } الآية.
{الَّذِينَ يَنْقُضُونَ} : صفة للفاسقين. وقد وصل {الذين} بثلاث صلات: {يَنقُضُونَ عَهْدَ الله} ، {وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ} ، {وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ} وهي صفات في المعنى للفاسقين، فكأنه قيل: وما يضل به إلا الفاسقين الناقضين لعهد الله، القاطعين لما أمر الله به أن يوصل، الفسدين في الأرض. وقد جيء بها للذم، وتقرير ما هم عليه من الفسق.
والنقض: حَلُّ المركب. وهو في الأصل، يستعمل في الحسيات، كنقض الحبل مثلا، وهو فك طياته فيضعف من بعد قوة.
واستعماله في إِبطال العهد - وهو أمر معنوي - تشبيها للعهد بالحبل في الارتباط. لما فيه من ارتباط أحد كلامي المتعاهدين بالآخر. والميثاق: التوثيق والإحكام.