فهرس الكتاب

الصفحة 930 من 2479

[156] الثالث: إن العلم بأن الشيء الفلاني موجود، وبأن الشيء الفلاني معدوم: تبع للمعلوم. فلو كان واجب الاتصاف بالعلم بالجزئيات [وقد ثبت: أن العلم بالجزئيات [1] ] متوقف على وقوع تلك الجزئيات، على تلك الوجوه المخصوصة. فحينئذ ذاته مما يمتنع وجودها [2] إلا عند حصول تلك العلوم. ثم إن تلك العلوم متوقفة التحقق على حصول تلك المعلومات الخارجية، والموقوف على الموقوف على الشيء [موقوف على الشيء [3] ] فيلزم أن تكون ذاته موقوفة على الغير، والموقوف على الغير: ممكن لذاته، فيلزم أن يكون واجب الوجود [لذاته [4] ]. وهو محال.

واعلم أن هذه الوجوه الثلاثة في نفي علمه تعالى بالجزئيات قد سبق ذكرها بالاستقصاء مع الأجوبة الوافية.

الحجة الثانية من الوجوه المبنية على العلم: أن نقول: إما أن يكون الحق هو أنه [سبحانه غير عالم بالجزئيات. وإما أن يكون هو أنه [5] ] سبحانه عالم بالجزئيات. وعلى التقديرين فإنه يجب كونه موجبا بالذات. ثم يلزم من دوامه: دوام المعلومات [6] أما إذا كان الحق هو القسم الأول، وهو أنه غير عالم بالجزئيات.

فعلى هذا التقدير، يمتنع كونه قاصدا إيجاد العالم. لأن هذا القصد إنما يمكن حصوله، لو كان عالما بأنه معدوم، ثم إنه يريد أن يجعله موجودا. فعلى تقدير أن لا يكون عالما بالجزئيات، امتنع حصول هذا العلم، فامتنع حصول القصد المذكور، فامتنع منه أن يقصد إلى إيجاده وإحداثه وتكوينه. وأما إذا كان الحق [7] هو القسم الثاني، وهو أنه تعالى عالم بالجزئيات. فنقول: فهذا يقتضي

(1) من (س)

(2) وجود (ط)

(3) من (ط، س)

(4) من (ط، س)

(5) من (ط) وفيها تعالى بدل سبحانه

(6) المعلومات (ط)

(7) المؤثر (ط)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت