فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 2479

[8] ومن علماء المسلمين من سمى العلم الذي يبحث عن الله وصفاته بالفلسفة الإسلامية. والسبب في ذلك: أن الفلسفة في أصل نشأتها كان غرضها: «تفسير نظام الكون، بأسره. والبحث عن العلل الأولى، لجميع الموجودات» وهذا الغرض تكلم فيه المسلمون.

يقول [1] الأستاذ الدكتور حسين آتاي، عميد كلية الإلهيات بجامعة أنقره:

«ومن خلال اطلاعنا على ما كتب عن هذا العالم الكبير فخر الدين الرازي وعلى ضوء ما توصلنا إليه من نتائج، نستطيع أن نقول: إن «الرازي» قد لعب دورا كبيرا في علم الكلام، والفلسفة الإسلامية. ويمكن إيجاز ذلك في نقطتين:

الأولى: إنه استوعب فلسفة «أرسطو» التقليدية، ثم كان أول من أدخل هذه الفلسفة في علم الكلام. ونتيجة لما قام به «الرازي» أصبح علم الكلام:

فلسفة، ويمكن أن نقول بعبارة أخرى: إنه جعل تلك الفلسفة: كلاما. وهكذا امتزج علم الكلام بالفلسفة

والثانية: وإذا كان «الرازي» قد أدخل الفلسفة في علم الكلام. فإنه على ضوء فلسفة «أرسطو» التقليدية، قد اعطى اتجاها جديدا لعلم الكلام. فأثر بذلك على الفكر الإسلامي. وقد ظهر تأثير «الرازي» جليا في غيره من خلال بقاء العديد من العلماء والمفكرين أسرى اتجاهه، ومنهجه بعد ذلك.

ويبدو واضحا لمن يقارن «المحصل» مع متن «طوالع الأنوار» للقاضي «عبد الله بن عمر البيضاوي» المتوفى سنة 685 هـ: أن أول من اقتفى أثر «المحصل» هو «القاضي البيضاوي» في متنه المذكور. وهو لم يكتف بالسير على نهج «المحصل» فحسب، بل اقتبس منه العبارات والتعاريف والتعابير والاصطلاحات. ومع ذلك لم يشر لا من قريب ولا من بعيد للرازي. ولكن

(1) تقديم الدكتور حسين آتاي لكتاب «محصل أفكار المتقدمين» للرازي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت