فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 2479

[61] المقام الأول:

إن تلك الصفات إن كانت مغايرة للذات، كانت [1] حقيقة الإله مركبة من ماهيات كثيرة، وكل مركب ممكن، فالواجب لذاته، ممكن لذاته، وهو محال، وإن كانت الصفات عين الذات فهو أيضا مشكل لوجهين:

الأول: إن كل واحد من ماهيات هذه الصفات، قد يعرف مع الذهول عن حقيقة الذات (المخصوصة) [2] ولو كانت (الذات) [3] عين الصفة، لامتنع ذلك.

الثاني: إن لكل واحدة من الصفات ماهية غير ماهية الصفة الأخرى، فلو كانت الصفات عين الذات الواحدة، لكان (الشيء) [4] الواحد لا يكون واحدا، بل ماهيات مختلفة. وهو محال.

المقام الثاني من المقامين المهيبين:

إن علم الله تعالى لا بد وأن يكون محيطا بما لا نهاية له من الكليات والجزئيات، وقدرة الله تعالى لا بد وأن تكون نافذة في كل الممكنات، وإحاطة الصفة الواحدة بأمور لا نهاية لها على سبيل التفصيل مع أنه لا يشغله شأن عن شأن أمر ما وجدناه من نفوسنا وعقولنا، فكان تصور إدراك هذه المعاني صعبا على العقول البشرية.

وأما معرفة الأفعال:

ففيه موقف حارت فيه العقول وضلت الأفهام، وهو أن إسناد الأثر المعين إلى مؤثر لا يتعين البتة، (كيف يعقل؟) [5] فإنه ما لم يحدث

(1) كانت معان مركبة من ماهيات كثيرة (س) .

(2) من (ز) .

(3) من (ز) .

(4) من (ز) .

(5) من (ز) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت