فهرس الكتاب

الصفحة 424 من 2479

[116] واجب الوجود لذاته كونه قائما بالنفس [1] ] ولا يطلق عليه لفظ [الجوهر، وهذا النزاع بعيد، لأن لفظ [2] ] القائم بالنفس مجاز من وجهين: أحدهما: إن إطلاق لفظ القائم بالنفس لإفادة معنى الاستغناء مجاز. والثاني: إن إطلاق لفظ النفس لإرادة الذات والماهية، اطلاق للفظ المشترك لإرادة أحد مفهوميه، لأن لفظ النفس[قد يراد به الجسد والدم، وقد يراد به الذات والحقيقة. فيثبت:

أن لفظ القائم بالنفس [3] ] مجاز من وجهين. وأما لفظ الجوهر فهو مأخوذ من الجهارة والظهور، وكل ما كان أكمل في الاستغناء عن الغير، كان أبقى وأدوم، فكان معنى الجهارة فيه أكثر، فكان أولى بإطلاق هذا اللفظ عليه.

فهذا هو الكلام في تفسير لفظ الجوهر.

فإن قال قائل: المفهوم من الجوهر: جنس لما تحته، فلو صدق عليه تعالى كونه جوهرا لكان داخلا تحت الجنس، وكل ما كان داخلا تحت الجنس كان امتيازه عن سائر الأنواع بالفصل، فيلزم كون ذاته مركبة من الجنس والفصل، وذلك محال، لما ثبت أن كل مركب فهو ممكن، ولا شيء من واجب الوجود بممكن. والجواب: إن الجنس عبارة عن الجزء المشترك، فالجنس جزء من أجزاء الماهية، والاستغناء عن المحل مفهوم عدمي، والمفهوم العدمي يمتنع أن يكون جزءا من أجزاء الماهية [الموجودة فيثبت أن الجوهر بهذا المعنى ليس جزءا من أجزاء الماهية والجنس جزء من أجزاء الماهية [4] ] فيمتنع كون الجوهر بهذا المعنى جنسا [فهذا تمام الكلام في هذا الباب والله أعلم [5] ].

(1) من (و، س) .

(2) من (س) .

(3) من (و) .

(4) من (و) .

(5) من (و) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت