فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 569

وعن أنس بن مالك عن النبي - صلى الله عليه وسلم: (لروحة في سبيل الله أو غدوة خير من الدنيا وما فيها، ولقاب قوس أحدكم من الجنة أو موضع قيد يعني سوطه خير من الدنيا وما فيها، ولو أن امرأة من أهل الجنة اطلعت إلى أهل الأرض لأضاءت ما بينهما، ولملأته ريحا، ولنصيفها على رأسها خير من الدنيا وما فيها) . رواه البخاري.

ونصيف المرأة هو خمارها.

فهذا اللباس اللطيف الصغير الذي يغطى به الرأس هو خير من الدنيا وما فيها من اللذات والنعيم والقصور والأنهار والنساء والولدان وكل زهرة الدنيا فكيف بلابس ذاك الخمار في الجنة فكيف بالجنة كلها ونعيمها ولذاتها.

3.أدنى وأوضع شيء في الجنة أفضل من حلل الملوك في الدنيا:

في الصحيحين عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: أهدى أكيد رد دومة إلى النبي جبة من سندس فتعجب الناس من حسنها، فقال: (لمناديل سعد في الجنة أحسن من هذا) .

وفي رواية أحمد: (جبة من ديباج منسوج فيها الذهب) .

وفي الصحيحين أيضا من حديث البراء قال: أهدي لرسول الله ثوب حرير، فجعلوا يعجبون من حسنه ولينه، فقال رسول الله: (تعجبون من هذا؟ لمناديل سعد ابن معاذ في الجنة أحسن من هذا) .

وفي رواية للبخاري: (خير من هذا وألين) .

وعن عطارد: أنه أهدي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ثوب ديباج كساه إياه كسرى، فدخل أصحابه فقالوا: أنزلت عليك من السماء؟ فقال: (وما تعجبون من ذا؟ لمنديل من مناديل سعد بن معاذ في الجنة خير من هذا.) ثم قال: (يا غلام اذهب به إلى أبي جهم بن حذيفة وقل له يبعث إلي بالخميصة) . قال الهيثمي رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ وهو ثقة.

قال السندي في حاشية النسائي:"أي هذا في الدنيا قد أعد للبس الملوك، ومع ذلك لا يساوي مناديل سعد في الآخرة التي أعدت لإزالة الوسخ وتنظيف الأيدي، فأي نسبة بين الدنيا والآخرة؟! فلا ينبغي للمرء الرغبة في الدنيا عن الآخرة."انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت