وللحور من جمال وحسن العيون النصيب الأوفى والحظ الأوفر مما جعله يغلب على اسمها، فهي الحور العين، فالحور جمع حوراء والحوراء هي الشديدة سواد سواد العين والشديدة بياض بياض العين مع بياض الجسد، وهذا من أوصاف الجمال بالنسبة للعين، وكذا الشق الثاني من اسمها يرمز للعين، فالعين جمع عيناء، والعيناء هي الواسعة العين مع حسنها، وسعة العين من أوصاف الجمال.
وفي حديث ابن مسعود - رضي الله عنه - عند الطبراني بسند جيد في آخر من يدخل الجنة وما أعد له: (في كل جوهرة سرر، وأزواج، ووصائف، أدناهن حوراء عيناء، عليها سبعون حلة) .
قال ابن عطية في تفسيره:"والحور: جمع حوراء، وهي البيضاء القوية بياض بياض العين وسواد سوادها، و «العين» جمع عيناء وهي الكبيرة العينين مع جمالهما."انتهى.
وجاء في المصباح المنير:"وامرأة"عيناء"حسنة العينين واسعتهما، والجمع"عين"بالكسر".
قال ابن القيم في الحادي:"ومن محاسن المرأة اتساع عينها في طول وضيق العين في المرأة من العيوب."انتهى.
وقد روى الطبراني في الكبير عن أم سلمة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت: (قلت: يا رسول الله أخبرني عن قول الله عز وجل: {حور عين} قال:(حور بيض عين ضخام، شفر الحوراء بمنزلة جناح النسر ) وإسناده ضعيف جدا. [1]
وروى ابن أبي الدنيا في صفة الجنة عن عبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنهما- قال: (لشفر المرأة من الحور العين أطول من جناح النسر) . وفيه عبد الرحمن بن زياد بن أنعم.
وجود البكارة علامة على عدم نكاح المرأة من قبل وعدم تعرض الرجال لها سواء بحق أو باطل وأنها مصونة، وهذا أشهى وأحب وألذ إلى النفس، ولهذا ورد عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: (قلت يا رسول
(1) فيه سليمان بن أبي كريمة منكر الحديث وفيه بكر بن سهل ضعيف وفيه انقطاع.