أولا: أنها تؤكل وتشرب هنيئة مرئية:
قال تعالى: {كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الأيَّامِ الْخَالِيَةِ} .
وقال تعالى في آيتين في كتابه: {كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} .
قال ابن جرير في التفسير:"هنيئا: يقول: لا تكدير عليكم، ولا تنغيص فيما تأكلونه وتشربون منه، ولكنه لكم دائم، لا يزول، ومريء لا يورثكم أذى في أبدانكم."انتهى.
فالمعنى أنها تؤكل وتشرب خالية من جميع ما ينغصها خصوصا ما يتعلق بالأبدان.
فلا يغص بها ولا يتخم ولا يسقم ولا يتألم ولا يتسمم ولا غير ذلك من المنغصات.
ثانيا: أنها دائمة لا تنقطع:
قال تعالى: {مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ أُكُلُهَا دَائِمٌ وَظِلُّهَا} .
فأخبر أن أكلها دائم لا ينقطع.
وقد سبق على الكلام على قوله تعالى عن فاكهة الجنة: {لَا مَقْطُوعَةٍ وَلا مَمْنُوعَةٍ} .
وكذا سبق الكلام على خمر الجنة أنها تخرج من عين جارية.
وسيأتي الكلام إن شاء الله على دوام نعيم ولذات وأرزاق أهل الجنة.
ثالثا: أنها للذة المجردة:
يعني لا تكون عن جوع وظمأ وإنما لمجرد اللذة والتنعم المحض، فقد قال تعالى عن الجنة: {إِنَّ لَكَ أَلا تَجُوعَ فِيهَا وَلا تَعْرَى (118) وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلا تَضْحَى} .