فهرس الكتاب

الصفحة 476 من 569

روى ابن جرير من طريق علي ابن أبي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهما: {فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ} يقول: راحة ومستراح.

وروى بإسناد حسن عن مجاهد في قوله: {فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ} قال: راحة: وقوله: وريحان قال: الرزق.

وروى البيهقي بإسناد حسن عن مجاهد في قوله: {فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ} قال: (الروح جنة، ورخاء، والريحان الرزق) .

وروي عن سعيد بن جبير، في قوله: {فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ} قال: الروح: الفرح، والريحان: الرزق.

فهي حياة الراحة والدعة كما سبق، قال تعالى عن الجنة: {لَا يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ} .

وقال تعالى: {الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ} .

قال الشنقيطي في أضواء البيان:"بين تعالى في هذه الآية الكريمة أن أهل الجنة لا يمسهم فيها نصب وهو التعب والإعياء، وقوله: نصب) نكرة في سياق النفي فتعم كل نصب، فتدل الآية على سلامة أهل الجنة من جميع أنواع التعب والمشقة، وأكد هذا المعنى في قوله تعالى: الذي أحلنا دار المقامة من فضله لا يمسنا فيها نصب ولا يمسنا فيها لغوب لأن اللغوب هو التعب والإعياء أيضا، وقد صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (إن الله أمرني أن أبشر خديجة ببيت في الجنة من قصب لا صخب فيه ولا نصب) ."انتهى.

روى البيهقي في البعث والنشور عن عبد الله بن أبي أوفى - رضي الله عنه - قال: سأل رجل النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: النوم مما يقر الله به أعيننا في الدنيا، فقال رسول الله: - صلى الله عليه وسلم - (إن الموت شريك النوم، وليس في الجنة موت) قالوا: يا رسول الله، فما راحتهم؟ فقال النبي: - صلى الله عليه وسلم - (إنه ليس فيها لغوب، كل أمرهم راحة) فأنزل الله تعالى فيه: {لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ} . وفيه سعيد بن زربي منكر الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت