وإذا كان تراب الجنة من زعفران وأي زعفران، فما بالك بمنظره وما بالك بالقصور والبساتين وباقي النعيم هناك.
فالجمال في الجنة يشمل كل شيء فيها حتى التراب، فقد جاء أن هيئة تراب الجنة تكون على هيئة الدرمكة البيضاء في الدنيا، وهو الدقيق الأبيض الخالص المنقى من المسك الخالص، فتكون خامة التراب من المسك برائحته الذكية، وتكون هيئته ومنظره ونعومته على هيئة الدقيق الأبيض المنقى، فأنعم به من نعيم لا تراب.
عن أبى سعيد - رضي الله عنه - أن ابن صياد سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن تربة الجنة فقال: (درمكة بيضاء مسك خالص) رواه مسلم.
وعن أنس - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (أدخلت الجنة فإذا فيها حبايل اللؤلؤ وإذا ترابها المسك) متفق عليه.
عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لليهود: (إني سائلهم عن تربة الجنة، وهي درمكة بيضاء) فسألهم، فقالوا: هي خبزة يا أبا القاسم، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (الخبز من الدرمك) رواه أحمد بإسناد ضعيف [1] .
ورواه أبو نعيم في صفة الجنة من طريق آخر عن جابر، قال: سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن أرض الجنة؟ قال: (خبزة بيضاء) . وإسناده ضعيف [2] .
روى الشاشي في مسنده عن أبي بن كعب - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (لما أسري بي رأيت الجنة من درة بيضاء، فقلت: يا جبريل إنهم يسألوني عن الجنة، قال: فأخبرهم أن أرضها قيعان ترابها المسك) وإسناده ضعيف جدا [3] .
(1) فيه مجالد بن سعيد.
(2) فيه مجاهيل.
(3) فيه عمرو بن الحصين العقيلي متروك.