في تفسير ابن جرير بإسناد حسن عن علي - رضي الله عنه - في كيفية دخول أهل الجنة الجنة وفيه: (فتستقبلهم الولدان، فيحفون بهم كما تحف الولدان بالحميم إذا جاء من غيبته، ... فيعانقون الأزواج، ويقعدون على السرر، ويقولون: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ لَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ} الآية) .
وروى البيهقي في البعث عن ابن أبي أوفى - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (إن الرجل من أهل الجنة ليزوج خمسمائة حوراء، وأربع آلاف بكر، وثمانية آلاف ثيب، يعانق كل واحدة منهن مقدار عمره في الدنيا) . وفيه موسى الاسواري ضعيف وفيه راو مبهم.
وروى ابن أبي الدنيا عن ليث ابن أبي سليم عن عبد الرحمن بن سابط: (إن الرجل من أهل الجنة ليتزوج خمسمائة حوراء وأربعة آلاف بكر وثمانية آلاف ثيب، وما منهن إلا يعانقها مثل عمر الدنيا، لا يزاحم كل منهما صاحبه، وإنه ليؤتى بغداء فما يقضي نهامته منه مثل عمر الدنيا كلها، وإنه ليؤتى بإناء فيوضع في كفه فما يقضي منه لذته عمر الدنيا كلها) .
عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - حدثني رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (حدثني جبريل عليه السلام قال: يدخل الرجل على الحوراء فتستقبله بالمعانقة، والمصافحة) قال ثابت: قال أنس، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (فبأي بنان تعاطيه، لو أن بعض بنانها بدا لغلب ضوؤه ضوء الشمس والقمر، ولو أن طاقة من شعرها بدت لملأت ما بين المشرق والمغرب من طيب ريحها ) . رواه الطبراني في الأوسط وفيه سعيد زربي منكر الحديث.
سابعا: جماع الزوجات:
قال ابن القيم في الحادي:"الباب الخامس الخمسون في ذكر نكاح أهل الجنة ووطئهم والتذاذهم بذلك أكمل لذة ونزاهة ذلك عن المذي والمني والضعف وأنه لا يوجب غسلا".
قال تعالى: {إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ (55) هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلَالٍ عَلَى الْأَرَائِكِ مُتَّكِئُونَ} .