فهرس الكتاب

الصفحة 313 من 569

قال المناوي في الفيض:" (لا صخب فيه) أي لا اضطراب ولا ضجة ولا صياح، إذ ما من بيت يجتمع فيه أهله إلا فيه صياح وجلبة، وقال بعضهم: يجوز كون قوله: (لا صخب) أي هو مخصوص فيها بلا مشارك، إذ لا يكاد المشترك يسلم من التنازع المؤدي للصخب (ولا نصب) أي لا تعب، أي لا يكون لها ثم تشاغل يشغلها عن لذائذ الجنة ولا تعب ينغصها ذكره القاضي أو المراد أن ذلك ليس ثواب أعمالها بل زيادة بعد الجزاء على أعمالها."انتهى.

ولا يعارض هذا ما جاء في رواية الحميدي بإسناد صحيح لحديث جابر - رضي الله عنه - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (دخلت الجنة فرأيت فيها قصرا أو دارا، فسمعت فيها ضوضاة، فقلت: لمن هذا؟ فقيل: لرجل من قريش، فرجوت أن أكون أنا هو، فقيل: لعمر بن الخطاب، فلولا غيرتك يا أبا حفص لدخلته) ، قال: فبكى عمر، وقال: أيغار عليك يا رسول الله).

فالمراد أنه سمع صوتا كما جاء في رواية ابن أبي شيبة بإسناد صحيح: (دخلت الجنة فرأيت فيها دارا أو قصرا، فسمعت صوتا فقلت: لمن هذا؟ ) .

تاسعا: أنها مساكن وقصور ذات مستقر ومقام حسن:

قال تعالى عن غرف الجنة: {أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَامًا (75) خَالِدِينَ فِيهَا حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا} .

قال الشوكاني في فتح القدير:"حسنت الغرفة مستقرا يستقرون فيه، ومقاما يقيمون به."انتهى.

عاشرا: أنها مساكن وقصور عظيمة النور واللألأة:

ومعنى التلألأ أي أنها تتلامع.

فقد جاء في صحيح مسلم عن سهل بن سعد - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (إن أهل الجنة ليتراءون الغرفة في الجنة كما تراءون الكوكب في السماء) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت