أزواجهم: إنا لنجد منكم ريحا ما وجدناها حين - أو حتى - خرجتم من عندنا. قال: ويقول هؤلاء: إنا لنجد منكم ريحا ما وجدناها حين - أو حتى - خرجنا من عندكم، أو كما قال).
وفي رواية ابن أبي الدنيا عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: يقول أهل الجنة: انطلقوا بنا إلى السوق، فينطلقون إلى كثبان المسك، فإذا رجعوا إلى أزواجهم قالوا: إنا نجد لكم ريحا ما كان لكم إذ خرجنا من عندكم، فيقلن: لقد رجعتم بريح ما كان بكم إذ خرجتم من عندنا.
ومثله لا يقال بالرأي فله حكم الرفع، فهؤلاء أهل الجنة لما تفارقوا مع أهليهم وخرجوا إلى السوق رجعوا بريح جديدة ووجدوا أزواجهم كذلك برائحة جديدة.
روى ابن المبارك في الزهد بإسناد صحيح عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: (الحناء سيد ريحان الجنة، وإن فيها من عتاق الخيل، وكرام النجائب يركبها أهلها) .
وليس في الجنة مما في الدنيا إلا الأسماء، وأما الحقائق فهي فوق ذلك.
روى البخاري عن الحسن أن عبيد الله بن زياد عاد معقل بن يسار في مرضه الذي مات فيه فقال له معقل: إني محدثك حديثا سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: (ما من عبد استرعاه الله رعية فلم يحطها بنصيحة إلا لم يجد رائحة الجنة) .
وروى أبو داود بإسناد صحيح عن ثوبان - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (أيما امرأة سألت زوجها طلاقا في غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة) .
وروى أبو داود بإسناد صحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (يكون قوم يخضبون في آخر الزمان بالسواد كحواصل الحمام لا يريحون رائحة الجنة) .