وقال تعالى: {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلالٍ وَعُيُونٍ} .
أي أنها ظلال كثيرة فنور الجنة ظل كما سبق وظل الأشجار وظل القصور وغيرها.
رابعا: أنه ظل دان:
قال تعالى عن أهل الجنة: {وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُهَا وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلا} .
قال الشوكاني في فتح القدير:"والمعنى: أن ظلال الأشجار قريبة منهم، مظلة عليهم، زيادة في نعيمهم وإن كان لا شمس هنالك."انتهى.
خامسا: أنه ظل ظليل:
قال تعالى عن أهل الجنة: {وَنُدْخِلُهُمْ ظِلًّا ظَلِيلًا} .
قال ابن حيان في البحر المحيط:"وقال أبو مسلم الظليل: هو القوي المتمكن، قال: ونعت الشيء بمثل ما اشتق من لفظه يكون مبالغة كقولهم: ليل أليل، وداهية دهياء"انتهى.
قال ابن كثير في تفسيره:"وقوله: {وَنُدْخِلُهُمْ ظِلًّا ظَلِيلًا} أي: ظلا عميقا كثيرا غزيرا طيبا أنيقا"انتهى.
أي أنه لا يداخله سموم ولا حر ولا تتخلله اشعة شمس كما يكون في بعض الظلال في الدنيا.
وقد قال تعالى في مقابل ذلك في وصف ظل النار: {انْطَلِقُوا إِلَى ظِلٍّ ذِي ثَلَاثِ شُعَبٍ (30) لَا ظَلِيلٍ وَلَا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ} .
وقال تعالى: {وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ (41) فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ (42) وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ (43) لَا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ}
سيأتي إن شاء الله تفصيلها في باب طعام وشراب أهل الجنة.