ومما تتميز به أشجار الجنة في تركيبتها وخلقها هو عظم تكوينها وضخامتها، وقد سبق أن من الأشجار ما مسيرة ظلها أكثر من مائة عام.
فائدة: روى الطبراني في الكبير عن سمرة بن جندب أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (إن في الجنة شجرة مستقلة على ساق واحد عرض ساقها ثنتان وسبعون) . وهو ضعيف فيه مجاهيل.
لكن لا شك في ضخامة سوق شجر حجمها أكثر من مسافة مائة عام.
ومما يميز ويجمل أشجار الجنة مع تغيير تركيبها وجماله وعظمه هو إزالة عيوبها التي كانت في الدنيا من وجود الشوك، ومن قلة الثمار فقد سبق أنها منضودة بالثمار وموقرة بها، وأيضا من بعد الثمار وصعوبة جنيها، ومن صغر الثمار، ومن فناء الثمار، كما سيأتي بيانه كله في فصل الثمار وتمام ظلها وإسباغه على المتظلل بها، ودوام الظل، كما سيأتي إن شاء الله في الظل، ومن تساقط أغصانها الخشبية وتكسرها، وغير ذلك.
وسيأتي ذلك إن شاء الله في سماع أهل الجنة.
ورد أن لباس أهل الجنة يكون من نبات الشجر وثمارها، وقد سبق ذكر بعض ذلك في الآثار وسيأتي تفصيله إن شاء الله في باب لباس أهل الجنة.