وقال تعالى: {إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ} .
روى ابن جرير من طريق علي ابن أبي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهما قوله: {في شُغُلٍ فَاكِهُونَ} يقول: فرحون.
قال تعالى: {فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ} .
وقال تعالى: {ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ تُحْبَرُونَ} .
قال الشوكاني في فتح القدير:"ومعنى يُحْبَرُونَ: يسرون، والحبور والحبرة: السرور."انتهى.
قال تعالى عن الشهداء: {فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ} .
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في آخر من يدخل الجنة: (فإذا قام على باب الجنة انفهقت له الجنة، فرأى ما فيها من الخير والسرور، فيسكت ما شاء الله أن يسكت، ثم يقول: أي رب أدخلني الجنة) . رواه مسلم.
وقال تعالى على لسان أهل الجنة: {وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ} .
روى ابن أبي شيبة بإسناد صحيح عن حميد بن هلال قال: (ذكر لنا أن الرجل إذا دخل الجنة صور صورة أهل الجنة، وألبس لباسهم، وحلي حليتهم، ورأى أزواجه وخدمه ومساكنه في الجنة، فأخذه سوار فرح لو كان ينبغي له أن يموت لمات، قال فيقول: أرأيت سوار فرحتك هذه فإنها قائمة لك أبدا) .
فأهل الجنة عندما يدخلون الجنة لايزال النعيم والفضل ينهال عليهم من الله تعالى حتى يكون حالهم الرضا عن ما أعطوا وخصوا به من النعيم، وأنهم يصلون إلى مرحلة من النعيم بما لا مزيد عليه.