فهرس الكتاب

الصفحة 312 من 569

وفي رواية أبي داود عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: (لما عرج بنبي الله - صلى الله عليه وسلم - في الجنة أو كما قال عرض له نهر حافتاه الياقوت المجيب(هو الأجوف) أو قال المجوف فضرب الملك الذي معه يده، فاستخرج مسكا، فقال محمد - صلى الله عليه وسلم - للملك الذي معه: (ما هذا؟) قال: هذا الكوثر الذي أعطاك الله عز وجل) وإسناده صحيح على شرط مسلم.

وفي روايات أخرى للحديث: (خيام اللؤلؤ) .

روى الطبري بإسناد لا بأس به في أثر عائشة عن نهر الكوثر وفيه عن شقيق أو مسروق، قال: قلت لعائشة: يا أم المؤمنين، وما بطنان الجنة؟ قالت: (وسط الجنة: حافتاه قصور اللؤلؤ والياقوت، ترابه المسك، وحصباؤه اللؤلؤ والياقوت) .

ثامنا: أنها مساكن وقصور مريحة وهادئة وآمنة:

فلا تعب يعانى داخلها ولا مشقة ولا خوف يداخل من سكنها.

قال تعالى عن أهل الجنة: {وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ آمِنُونَ} .

وفي الصحيحين عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: أتى جبريل النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: (يا رسول الله هذه خديجة قد أتت معها إناء فيه إدام أو طعام أو شراب، فإذا هي أتتك فاقرأ عليها السلام من ربها ومني، وبشرها ببيت في الجنة من قصب لا صخب فيه ولا نصب) .

وفي الصحيحين عن إسماعيل قال قلت: لعبد الله بن أبى أوفى أكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بشر خديجة ببيت في الجنة؟ قال: نعم بشرها ببيت في الجنة من قصب لا صخب فيه ولا نصب.

وقوله: (نصب) أي تعب، والمراد أن ملأى بوسائل الراحة من الفرش والأثاث والأزواج والخدم وغير ذلك.

قال البغوي في شرح السنة:"والصخب: اختلاط الأصوات، والنَّصب والنُّصب: التعب، ومنه قوله سبحانه وتعالى: {بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ} فنفى عند النصب والصخب، لأنه ما من بيت في الدنيا يسكنه قوم إلا كان بين أهله صخب وجلبة، وإلا كان في بنائه وإصلاحه نصب وتعب، فأخبر أن قصور أهل الجنة خالية عن هذه الآفات."انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت