فهرس الكتاب

الصفحة 329 من 569

خامسا: الكراسي:

ففي الجنة كراس، وجاء وصفها أنها من ذهب، كما جاء عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعجبه الرؤيا الحسنة - وربما قال - رأى أحد منكم رؤيا، فإذا رأى الرؤيا الرجل الذي لا يعرفه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، سأل عنه فإن كان ليس به بأس كان أعجب لرؤياه إليه، فجاءت إليه امرأة فقالت: يا رسول الله رأيت كأني دخلت الجنة فسمعت وجبة ارتجت لها الجنة، فلان بن فلان وفلان بن فلان حتى عدت اثنى عشر رجلا، فجئ بهم عليهم ثياب طلس تشخب أوداجهم دما، فقيل: اذهبوا بهم إلى نهر البيدخ أو البيدج، فغمسوا فيه فخرجوا منه وجوههم مثل القمر ليلة البدر، ثم أتوا بكراسي من ذهب، فقعدوا عليها وأتوا بصحفة فأكلوا منها ) رواه أحمد بإسناد صحيح.

سادسا: منابر أهل الجنة:

المنبر هو ما ارتفع عن الأرض مما يجلس عليه الخطيب ونحوه.

وفي الجنة منابر تشريفية توضع لأهلها، وهي أنواع مختلفة، فمنها المنابر من ذهب، المكللة بالجواهر، ومنها منابر النور، وغيرها، فروى الطبراني في الأوسط بإسناد جيد عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - (عرضت الجمعة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - َجاء جبرائيل عليه السلام في كفه كالمرآة البيضاء في وسطها كالنكتة السوداء، فقال:(ما هذه يا جبرائيل؟) قال: هذه الجمعة وذلك أن ربك اتخذ في الجنة واديا أفيح من مسك أبيض فإذا كان يوم الجمعة نزل من عليين فجلس على كرسيه، وحف الكرسي بمنابر من ذهب مكللة بالجواهر، وجاء الصديقون والشهداء فجلسوا عليها .... ).

وأخرج مسلم من حديث عبد الله بن عمرو -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (إن المقسطين عند الله على منابر من نور، عن يمين الرحمن عز وجل، وكلتا يديه يمين، الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولوا) .

وعن سعيد بن المسيب أنه لقي أبا هريرة - رضي الله عنه - فقال أبو هريرة: أسأل الله أن يجمع بيني وبينك في سوق الجنة، فقال سعيد: أفيها سوق؟ قال: نعم أخبرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن: (أهل الجنة إذا دخلوها نزلوا فيها بفضل أعمالهم، ثم يؤذن في مقدار يوم الجمعة من أيام الدنيا فيزورون ربهم، ويبرز لهم عرشه ويتبدى لهم في روضة من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت